تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟» لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ نَظَرِهِمَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي كُفَّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إِلَى الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لَهُنَّ بِمَحْرَمٍ، سَوَاءٌ كَانُوا مَكْفُوفَيْنِ أَوْ بُصَرَاءَ.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ لِئَلَّا يَقَعَ بَصَرُهنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ عُمْيَانًا

5576 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَبْهَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ، قَالَتُ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» فَقَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى فَمَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا، قَالَ

= إليهم، فأما حديث نبهان، فقال أحمد: نبهان روى حديثين عجيبين، يعني هذا الحديث، وحديث " إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه " وكأنه أشار إلي ضعف حديثه إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول، وقال ابن عبد البر: نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث، وحديث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة، ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص لأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذلك قال أحمد وأبو داود. قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: كان حديث نبهان لأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة، وحديث فاطمة لسائر الناس؟ قال: نعم، وإن قدر التعارض، فتقديم الأحاديث الصحيحة أولى من الأخذ بحديث مفرد في إسناده مقال.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٢ · ص ٣٨٩