تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَا يَسْتَعِينُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ

4765 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،

= وأخرج البخاري (4767) في تفسير سورة الفرقان: باب ﴿فسوف يكون لزاماً﴾ ، و (4820) في تفسير سورة الدخان: باب ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ ، ومسلم (2798) (41) ، والطبري 25/112، والبيهقي في " الدلائل " 2/327 من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ ابن مسعود قال: خمس قد مَضَين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللزام ﴿فسوف يكون لزاماً﴾ .

وجاء في البخاري ومسلم وغيرهما بعد تلاوة الآيات من سورة الدخان، ومنها الآية ﴿إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون﴾ : قال (أي: ابن مسعود) : أفيكشف عذاب الآخرة؟ قال النووي في " شرح مسلم " 17/141-142: هذا استفهام إنكار على مَن يقول: إن الدخان يكون يوم القيامة كما صرح به في الرواية الثانية (يعني عند مسلم) فقال ابن مسعود: هذا قول باطل، لأن الله تعالى قال: ﴿إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون﴾ ، ومعلوم أن كشف العذاب ثم عودهم لا يكون في الآخرة، إنما هو في الدنيا.

واللزام: المراد به قوله سبحانه ﴿فسوف يكون لزاماً﴾ أي: يكون عذابهم لازماً، قالوا: وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر، وهى البطشة الكبرى.

والروم: أي آية الروم، وهى قوله تعالى: ﴿غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾ ، وقد مضت غلبة الروم على فارس يوم الحديبية.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١١ · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١١ · ص ٨٢