تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ، لَفَعَلْنَا فندب رسول الله صلى الله عليه وسلمأصحابه وَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا لِقُرَيْشٍ1 فيها عبد أسودلبني الْحَجَّاجِ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فجعلوا يسألونه: أينأبو سُفْيَانَ، وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا لِي بأبي سفيان علم، هذهقريش: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ [وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني دعونيأخبركم، فَإِذَا تَرَكُوهُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي بِأَبِي سفيان من علم، ولكنهذه قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ وشيبة ابنا ربيعةوأمية بْنُ خَلَفٍ] 2 قَدْ أَقْبَلُوا. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تَمْنَعُ أَبَا سُفْيَانَ" قَالَ: فَأَوْمَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده الىالأرض، وَقَالَ: "هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا" قَالَ أَنَسٌ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أماط3 واحد منهم عنمصرعه4. [5: 3]

1 أي إبلهم التي كانوا يستقون، فهي الإبل الحوامل للماء، واحدتها راوية.

2 زيادة من مصادر التخريج، واللفظ لأبي داود.

3 أي: ما تباعد

4 إسناده صحيح على شرط مسلم.

وأخرجه أحمد 3/ 219 - 220 – 257 258، ومسلم "1779" في الجهاد والسير: باب غزوة بدر، وأبو داود "2681" في الجهاد: باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١١ · ص ٢٥