تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= يتفرد بها، بل تابعه عليها ابن عيينة ويحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن شهاب، فهي صحيحة، وليست بقيد وإنما هي حكاية حال في السؤال، ولذا أجاب صلى الله عليه وسلم فقال: "إن زنت فاجلدوها" غير مقيد بالإحصان للتنبيه على أنه لا أثر له، وأن موجبه في الأمة مطلق الزنى، أو المراد بالإحصان المنفي الحرية كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ أو التي لم تتزوج أو لم تسلم كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ الآية قيل: أسلمن، وقيل: تزوجن، فليس المراد أنها ترجم إذا أحصنت بمعنى تزوجت، لأنه خلاف الإجماع، وصريح قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ ، فدل الحديث على جلد من لم تحصن، والآية على جلد المحصن، إذ الرجم لا ينتصف، فتجلد ولو متزوجة عملاً بالدليلين.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٠ · ص ٢٩٤