بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ: "الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ" قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فِيهِ وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً فَقَالَ: "ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ"1. [50:3]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
196 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ورب هذه البنية يعني الكعبةذكر إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
[196] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "803" عن معاذ بن فضالة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "1123" من طريق معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "169" و"170" من طريق الأعمش وغيره عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، به، وتقدم تخريجه هناك.