تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي خَبَرِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ هَذَا: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ" أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ حَيْثُ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَإِقْرَارُ الْمَرْءِ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ مِنَ الْإِسْلَامِ فَنَسْبُ الْفِطْرَةُ إِلَى الإسلام عند الاعتقاد على سبيل المجاورة.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ", كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ".

133 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَحَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عاملين"1. [35:3]

1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وهو في "الموطأ" 1/239 في الجنائز: باب جامع الجنائز. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود "4714" في السنة: باب في ذراري المشركين، والآجري في "الشريعة" ص 194، والبيهقي في "الاعتقاد والهداية" ص 107، 108.

وأخرجه الحميدي "1113" من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به.

وتقدم من طرق عن أبي هريرة بالأرقام "128" و"129" و"130" و"132".

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١ · ص ٣٤٢