تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: "بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ" إِلَى هَذِهِ فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ إِذِ الْبَشَرُ إِذَا شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتُوا.

وَقَوْلُهُ: "ثُمَّ حُشِيَ" يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ.

ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.

ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ1 بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا2 جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ.

فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ معك قال محمد صلى الله عليه

1 توهم الناسخ أن هذا عنوان جديد، فكتبه في وسط السطر بخط كبير بالمداد الأحمر، وليس هو عنواناً، ولا ينبغي أن يكون، إذ ليس تحته حديث كعادة ابن حبان، بل هو متصل بالكلام قبله تماماً لشرح حديث الإسراء.

2 تحرف في الأصل إلى "ليثبتا" وهو خطأ.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١ · ص ٢٤٤