تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ فِي أَفْعَالِهِ وَمُجَانَبَةِ كُلِّ بِدْعَةٍ تُبَايِنُهَا وَتُضَادُّهَا

10 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ" يُفَرِّقُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ1 مُحَمَّدٍ وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" ثُمَّ يَقُولُ: "أَنَا أَوْلَى بكل مؤمن من

1 قال النووي: هو بضم الهاء وفتح الدال فيهما، وبفتح الهاء وإسكان الدال أيضاً، ضبطناه بالوجهين. وقال القاضي عياض: رويناه في مسلم بالضم، وفي غيره بالفتح. وبالفتح ذكره الهروي، وفسره الهروي على رواية الفتح بالطريق، أي: أحسن الطرق طريق محمد، يقال: فلان حسن الهَدْي أي: الطريقة والمذهب، ومنه "اهتدوا بهَدْي عمار"، وأما على رواية الضم فمعناه الدلالة والإرشاد. وانظر تفصيلاً نفيساً في معاني "الهدى" في كتاب "المفردات في غريب القرآن" للراغب الأصفهاني.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١ · ص ١٨٦