تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولانرفعه) (رواه: البخاري)

أخي الكريم :

إن قلوب العالم كله متعلقة بكم, وكل عيون المسلمين في الأرض ترنوا إليكم, ونفوسهم تهفوا اليكم, ولقد أمسك التاريخ قلمه والتقط أنفاسه وينتظر ماذا يسجل بعد هذه المآثر التي اشرقت بها صفحاته, والتضحيات الجليلة التي توجت وتابعت تليده (قديمه), وإن عجلة التاريخ الآن تقف على مفرق طريق تنتظر أين تدفعها أيديكم, لقد كان الجهاد الأفغاني نداء القرون, وصوت الملايين المعبر عن آلامهم والناطق بآهاتهم, والمجسد لآمالهم, والمواسي لأحزانهم.

ادفعوا عجلة التاريخ نحو الحق والإسلام, وواصلوا زحف جنود الله لرفع راية الإيمان, ولعل الله يقيم في أفغانستان شريعته ويعلي رايته بعد هذا النصر المبين الذي من به رب العالمين عليكم ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) ونوصيك بمواصلة تربية جندك وتدريبهم ورفع مستواهم الإيماني والعسكري والثقافي, ونستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم عملكم .

أخوكم / عبدالله عزام

الأربعاء في الثاني عش------ر من جمادي الآخر سنة 9041ه--

الموافق للخامس والعش-----رين من كانون الثاني سن-ة 9891م

شهر بين العمالقة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر بين العمالقةص ٤٧