تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لابد من الحركة بالخفاء فتحركنا من دشت ريوات الى باريان الى سفيد جير وكل ذلك بالخفاء فوصل الخبر الدولة فداهمت البيت الذي كنا فيه فقاومنا0

فأرسلنا الى سفيد بر حيث كان الامير وقلنا له: اقطعوا الطريق ونحن باذن الله سنأسر المجموعة وبالفعل قتلنا الحاكم واسرنا المجموعة وفتحنا مديرية (علاقة داري/شعبة )وبعد هذا ارتفعت معنويات الناس وخرج الناس بالفؤوس والعصي ووقفوا ضد الدولة, وانتقلنا من السرية الى العلنية0

بعد فتح شعبة صممنا أن نفتح (داره) المديرية الثانية بعد شعبة فزاد الناس بجانبنا فأخرج الناس اسلحتهم وأصبح معنا مائتا مسلح , فأرسلنا مائة الى داره ومائة اخرى الى بازارك, ففتحنا بازارك ولم تفتح داره وجاءت الطائرة وقصفت فاستشهد عشرون منا0

أما داره فقد قاومت ثم فتحت فتجمعنا في بازارك للتوجه الى رخا فدفنا الشهداء وأخذنا الجرحى ثم هجمنا على رخا واستنجدوا بالدولة فانتقلنا الى سالنج وجلبهار وجاهدنا شهرا0

وفي هذه الفترة نفذت ذخيرتنا التي غنمناها وحملت الدولة علينا فجرح مسعود في سالنج واصابته رصاصة في إليته وكان الحادث في [كوهي سرخ] وبعد ان هجمت الدولة تراجع الشعب مع الدولة وانسحبنا الى باريان وبقي معنا بعض المخلصين 0

فاتفق زعماء القرى وعمدتها على القاء القبض على مسعود وزمرته وتسليمهم الى الدولة للتخلص من التدمير والقصف , فجاءنا بعض المخلصين وأخبرونا فكنا خمسين شخصا ولم يكن بيننا رجل يعلم شيئا عن العسكرية سوى مسعود فقمنا بدورة عسكرية وكان يدربنا فيها0

وتعاهدنا على الجهاد حتى آخر لحظة:

كانت الدورة مدتها شهر فانقسمنا الى قسمين بترتيب مسعود :

أ- خمسة وعشرون نزلنا الى بازارك مع مسعود 0

ب -خمسة وعشرون ذهبوا الى شعبة ومسؤولها أنا - جادا-0

ثم بدأنا الجهاد من جديد:فصممنا ان تكون خطتنا ضرب آليات التموين التي تمون شعبة فانسحبوا وكنا في رأس الجبل فاضطررنا أن نبعث احدنا للتأكد من الخبر ثم ارسلنا مجموعة اخرى لكشف بطن الوادي فوجدوا جنود شعبة يريدون الانسحاب فحاصرناهم وأسرناهم وغنمنا(02 بندقية انجليزية)ومسدسين مع الوثائق باسماء المخابرات من الشعب المتصلين بالدولة0

ثم اخذنا شعبة؛ وداره« فارسلنا رسالة الى مسعود ماذا نصنع? , فاجابنا:ابدأوا بالمساجد واعيدوا تجنيد الناس مرة اخرى فمن رفض الانضمام فاطلبوا منهم الاسلحة التي غنموها أول مرة من الدولة,والا فلنعرف ماذا عنده من السلاح0

وبدأنا حملة المساجد ولمدة ثلاثة أسابيع ووصل الامير وبدأنا ندرب الناس على شكل مجموعات كل منها خمسة وبعد التدريب نعيدهم الى قراهم ليكونوا عونا لنا على الدولة دون أن نسلحهم , وبدأنا نهدد الناس المرتبطين بالدولة ليلا0

استمرت هذه الحالة ثلاثة اشهر وبعد ان نظمنا المنطقة جيدا فصار لنا في كل بلدة عشرون (بازارك , فراج اعنابة ,آبدرا , شتل)0

دور العلماء:

وقد قام العلماء بدور بارز اذ كانوا يفتون بكفر الشيوعيين ويرسل لنا العلماء الشباب لندربهم0

ثم جاء دور تسليح المدربين( عشرين في كل بلدة):

وأعلنا وجوب قطع الامدادات عن الدولة (رخا) وانقطعت الامدادات بالسيارات ثم بدأنا نرسل السرايا (بالعشرينات) الى باكستان للتدريب فجاءنا دوشكا نصبناها على (رخا) وبدأنا نرمي عليها, وانقطعت الامدادات البرية , والشعب مسلح وانتهت سلطة الدولة فلم يجدوا بدا من الانسحاب فصارت بنجشير كلها محررة 0

فتحررت بنجشير كلها من الشيوعيين في أيام أمين

دخول روسيا:

كانت عندنا لدى دخول روسيا 42 مركزا كل مركز فيه (5 - 01) مسلحين والبقية بدون سلاح , فاخذ الأغنياءفي بنجشير يمدوننا , وبدأت الغنائم تتهافت علينا بسبب المعارك مع الروس 0

فعزمنا على عدم مقاتلة الروس حتى يدخلوا في الوادي كله وقد فعلوا فكنت اقود المجاهدين من(رخا- شتل) ومسعود من (رخا الى باريان),فقال لنا: اعملوا من عندكم واضربوا نقاط الضعف , فضربنا ضربة شديدة ومسعود ضرب كذلك في نقاط كثيرة وهزم الروس وزادت غنائمنا وتقوت مراكزنا وارتفعت معنويات المجاهدين 0واذكر في هذه الفترة أن الشيوعيين هجموا سنة 16 ه- 0ش فأسرنا الجيش بكامله وكان عدادهم ألف ومائتي جنديا معهم سبعون آلية وكانت المعركة في برجمان فوزعت المجاهدين وبدأنا القتال معهم فقتلنا ثلاثين واستسلم الباقي , وكنا آنذاك مائتين وخمسي----ن مجاه---دا,وم----ن الغنائم مدفع---ان (DC) وهاونان غرناي وهاون وسط خمسة :

سيثأر للعز المحطم تاجه رجال اذا جاش الردى فهم هم

رجال يرون الذل عارا وسبة ولا يرهبون الموت والموت مقدم

لقاء مع عارف خان قائد كندز / للجمعية

الثلاثاء 5/اكتوبر/8891 الموافق 42/صفر/9041ه-

في هذا الصباح التقينا مع عارف خان قائد عمومي ؛كندز/للجمعية« , ومعه قائد ولسوالي امام صاحب واسمه محمد عبدالله, وارانا عارف خان رسالة من القائد الروسي واخرى من والي كندز الشيوعي , وقد جاءه شريط من نجيب يقول له: ان شئت أن نتعاون في حكم كندز مقابل أن تكف عن قتالنا وفي الشريط شتائم على ضياء الحق ورباني 0

قال عارف : ان موظفي الدولة اليوم يتنقلون بلا أسلحة ورفضوا أن يتسلموا أسلحة من الدولة لأنهم قالوا لنجيب : لقد "اصدر المجاهدون العفو العام عنا ونخشى ان حملنا السلاح مرة أخرى أن يقتلونا ان فتحوا المدينة للمرة الثانية0

يقول عارف : لقد أثر العفو العام في نفسيات الشيوعيين حتى جاءوا الي ليحرسوني ويقولوا لي: نحن من الملة الافغانية فكيف تخرجوننا من ملة أفغانستان(شعب أفغانستان) وتعاملوننا كالكفار , وعندما دخل نسيم مستشار وزير الداخلية (جولاب زوي)أمسك نسيم باذني نفسه وقال: توبة توبة من حزبكم0

شهر بين العمالقة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر بين العمالقةص ٣١