تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان الرزايا والعطايا والقنا حلفاء جندك غوروا أو أنجدوا

الاخوة المجاهدون الذين طحنوا طحنا امام هذه المصائب والمشاكل :

واظمأ حتى ترتوي البيض والقنا واسغب حتى يشبع الذئب والنسر

الدعايات التي لا تكف عنا; أننا نتبع الغرب أو امريكا حتى لا يرأف بنا قلب ولايحن علينا فؤاد,بل بعضهم يتهمنا أننا تابعون للشيوعية الصينية وأنا -عبد الله- أقول:

اذكر انني تلقيت مكالمة هاتفية أثناء الهجوم التاسع من الأخ أبي الجود قال لي : إن هنالك هجوما شرسا قد وقع على الاخ مسعود في بنجشير فلولا أرسلنا اليه بعض المساعدات فقلت له: أهو تابع للاتحاد ام لا? لماذا لا يعلن صراحة انضمامه للاتحاد ? ثم أغلقت التلفون في وجهه 0

واتصل بي الاخ معن أبو نوار من أمريكا وكان يدرس هناك آنذاك يقول لي:ان الصحف الامريكية كتبت(هزم الدب الاسد) ,وتصف معارك بنجشير, فقلت له: ان صحف الغرب وأمريكا تريد أن تنفخ الرجل وتصنع منه بطلا امام العالم 0

هكذا كانت الصورة في أذهاننا عن هذا البطل المجاهد وقد كنا نعيش في بيشاور في دوامة عجيبة بسبب الأخبار التي تبث ضد أمثال هذا القائد , ولكننا الآن نردد مع يوسف أبي هلالة :

لنا اسم---ح أن نقبل ف--ي يديك السيف يابطل

ونمس--ح ع-------ن حذائك م--اعليها يطرح الس-فل

تعقيب :

ثم عقب( مسعود) قائلا: يأتي الناس اليوم إلى بنجشير فيفغرون افواههم عجبا لاكوام الحديد من الآليات المدمرة ولكنهم لايسألون كم كلفت هذه الآليات من الاقدام المقطعة بالألغام?وكم خلفت وراءها من اليتامى والأيامى?وكم بذل في مواجهتها من دماء ?وماسقط (مقابلها) من رؤوس الأخيار0

لقد جاءتني امرأة لها سبع بنات ,استشهد ابناؤها كلهم في الجهاد ولم يخلفوا وراءهم محرما للعائلة فقالت: اتق الله فينا لقد مر علينا يومان ونحن نجمع فتات الجيران من الخبز نقتات به0

وجاءني رجل اسمه (معراج الدين) فقال:ان مااصابنا من دمار ومالحق بنا من عذاب وخراب بسبب جهادكم فاعطني مائة الف أفغاني أريد أن أغادر بنجشير فبحثت له فلم أجد سوى عشرين الف أفغاني ( الفي روبية باكستانية) فأعطيته إياها 0

يقول مسعود: والناس لازالوا يتهموننا بالعمالة والله يعلم أن علي دينا يساوي ( مائتي مليون روبية أفغانية ) اي مايعادل عشرين مليون روبية باكستانية (ومايساوي مليون دولار) قد اقترضتها لشراء طعام للمجاهدين 0

ودعنا نستمتع بالنشيد لهذا القائد المظفر :

ايا مهرا يجيد العدو لم يشمت به الكلل

وزورق ع---زة رغ----م اش-تداد الموج ينتق-ل

وسيفا مثل ضوء ال-برق يسطع حي---ن ينتض-ل

معركة 22/ نيسان 4891(الهجوم التاسع):

قال أحمد شاه مسعود :

في الطريق إلى ورسج يوم 82/سبتمبر /8891 - 71/صفر/9041ه- قال :تركنا بنجشير وتوزعنا خمس مجموعات 1- في خوست فرنج كوهستان , اندراب . سالنج , نجراب, وكنت في مجموعة خوست , ودخل الروس وكنا قد تركنا فيها أربع قادة معروفين :

1- يعقوب في؛ داري هزارا« 2- بهلول في ؛ فراج «

3- ميرزا في؛آشابه « 4- عبدالحكيم في؛ زمن كور«

أما يعقوب : فقد كان في داري هزارا فدخلها الروس وظنوها فارغة وتركهم يعقوب يدخلون وبعد أن دخلوا شن عليهم معركة شديدة فقتل وجرح منهم حوالي ثلاثمائة وخمسين وأخذ يجمع الغنائم فجمع ثمانين كلاشنكوفا وكلاكوفا , وقد كتب الله أن يكون أحد الأسلحة فيها طلقة فاصابت اصبع مجاهد الزناد فانطلقت الرصاصة فاصابت يعقوب واستشهد 0

فاستلم القيادة بعده مساعده, وواصل المعركة بالاجهاز على الجرحى فاطلق عليه روسي من الجرحى رصاصة فاردته قتيلا 0

وإني لجرار لكل كتيبة مع--ودة الا يخ-ل بها النص--ر

وإني لنزال بكل مخوفة كثير إلى نزالها النظر الشزر

أما بهلول / فراج: فاراد المجاهدون أن ينسحبوا فرفض حتى يضرب ضربة شديدة فقتل منهم عددا وغنم ثلاثة عشر كلاكوفا وبيكا 0

أما ميرزا : فقد كان في مركز ؛آشابة« ,فكان طابور الروس يمر فيغير عليهم ويقتل ثم يختبىء المجاهدون في سفح الجبل بين الحجارة والصخور فيأتي طابور آخر فوق رأس الجبل وينزل ميرزا إلى الوادي ويزرعه بالالغام وهكذا دواليك فيأتيه مجموعة من المجاهدين يخبرونه أن مجموعة من الضباط والمستشارين الروس في مكان فيهجم عليهم مع مجموعة ويفتحون عليهم نيران رشاشاتهم ويعقب ميرزا(الآن شفيت صدور القوم المؤمنين)0

مجزرة الكفار في ؛ماله«مقابل رحمن خيل:

وفي هذه الفترة الحرجة التي امتدت من ابريل إلى سبتمبر سنة 4891لقي الاخوة المجاهدون من العناء والضنك والمشقة ما لايتحمله الا أفذاذ البشر, ولقد مرت عليهم أيام عجاف كالحة , مكشرة عن انيابها , وكانت العمليات العسكرية تتسم بالجرأة والمواجهة والاشتباك من الجانبين , نعم لقد تكبد الروس خسائر فادحة في الانفس والمعدات الا أن المجاهدين في المقابل فقدوا كثيرا من الانفس والارجل بسبب الالغام, الا أن هذه الفترة تبقى لحنا عذبا يتردد على ألسنة المجاهدين ولو نطقت لغنت :

سأبقى في جبين الصبر وشما ليس ينفصل

شهر بين العمالقة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر بين العمالقةص ١٦