* ولما جرح في أحد أخذت فاطمة قطعة حصير فأحرقتها حتى إذا صارت رمادًا ألصقته بالجرح؛ فاستمسك الدم. وبعث إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع له عِرْقًا وكواه عليه.
وقال: الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة مجحم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي «رواه البخارى»، وقال: وما أحب أن أكتوي «متفق عليه». إشارة إلى أن يؤخر الأخذ به حتى تدفع الضرورة إليه، لما فيه من استعجال الألم الشديد.
* وَاحْتَجَمَ - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وقال - صلى الله عليه وسلم - ﴿إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين﴾ ... «صحيح الجامع»، وقال: خير ما تداويتم به الحجامة «متفق عليه».
واحتجم وهو مُحْرِمٌ في رأسه لصداع، واحتجم في وركه من وثء كان به. وكان يحتجم ثلاثًا: واحدة على كَاهِلِهِ واثنتين على الأخدعين. واحتجم على الكاهل ثلاثًا لَمَّا أَكَلَ من الشَّاة المسمومة، وأمر أصحابه بالحجامة
* وما شكى إليه أحد وجعًا في رأسه إلا قال له: احتجم، ولا شكى إليه وجعًا في رجليه إلا قال له: اختضب بالحناء «صحيح أبي داود».
* وفي سنن الترمذي عن سلمى أم رافع خادمة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: وكان لا يصيبه قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء «صحيح ابن ماجه».
* وقال: دواء عرق النسا ألية شاة تشرب على الريق في كل يوم جزء «صحيح ابن ماجه».
وعرق النسا: وجع يبتدئ من مفصل الورك، وينزل من خلف على الفخذ.
* وقال في علاج يبس الطبع واحتياجه إلى ما يمشيه ويلينه: ﴿عليكم بالسنا والسنوت؛ فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام وهو الموت﴾ ... «صحيح ابن ماجه».
والسنا: نبت حجازي. أما السنوت: ففيه أقوال كثيرة؛ منها: أنه العسل، أو العسل الذي يكون في زِقاق السمن.