الأمير لفظة مشتركة تطلق على أمير الجيش وعلى الإمام الأعظم.
ولا توجد قرينة تدل على أن المراد بالأمير في الحديث الإمام الأعظم، وحتى لو كان هو المراد فإن وجوده وقت نزول عيسى لا يدل على أنه كان موجودا دائما. فليس في الحديث دلالة على ما ذكر.
*****
المسألة الثالثة عشرة:
قوله:
(فإنْ تخلَّفَتِ الشّروطُ واحتاجتِ المرحلةُ إلى إعدادٍ وبناءٍ فإنّ الطّائفةَ المنصورةَ لا تزالُ بمقوِّماتِها تجاهدُ بالحجّةِ والبرهانِ وهو القتالُ المعنويُّ، وقد جاء في الحديثِ: «لاَ يَزَالُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ»
التعليق:
بينا بطلان تلك الشروط وبينا أن الإعداد لا يبيح ترك الجهاد المتعين، وبينا أن الاشتغال بالجهاد بالحجة لا يسقط وجوب الجهاد بالسيف.
و استدلاله بالحديث الأخير خارج عن الموضوع لأنه حديث عام لا دلالة فيه على شيء مما يريد.
ورب ذي خلف لنا تعصبا ... وعن سوى نهج اللجاج قد أبى ...
والحق أن بان فليس ينكره ... إلا معاند لأمر يضمره
والله اعلم
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه أبو المنذر الشنقيطي