ولما نزل قوله تعالى: ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ﴾ [النساء: 123]. قال أبو بكر: يا رسول الله قد جاءت قاصمة الظهر. فقال: ”ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ فهو مما تُجزون به“ رواه أحمد وغيره(1).
وفي الحديث: ”الحدود كفَّارات لأهلها“(2).
(1) هذا حديث منقطع رواه أبو بكر بن أبي زهير الثقفي (من صغار التابعين) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في: المسند (ط. المعارف) 1/181-182 الأرقام 68-71، وهو في: تفسير الطبري (ط. المعارف) 9/341-243 (وانظر تعليق الأستاذ محمود شاكر ص243)، تفسير ابن كثير 2/370 والحديث في المستدرك وفي سنن البيهقي وغير ذلك. قال أحمد شاكر رحمه الله: "اللأواء: الشدة وضيق المعيشة... وهو في المستدرك 3/74-75 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو عجب منهما فإن انقطاع سنده بيّن!".
(2) لم أجد حديثاً بهذا اللفظ ولكني وجدت أن الهيثمي في كتابه "مجمع الزوائد" 6/265-266 قد خصص باباً بعنوان "باب هل تكفر الحدود الذنوب أم لا؟" أورد فيه حديثاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ما أدرى الحدود كفَّارات أم لا؟" ثم قال: "رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة" ثم أورد أحاديث تفيد أن الحدود كفارات، منها: عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "أيما عبد أصاب شيئاً مما نهى الله عنه، ثم أقيم عليه حده كفّر عنه ذلك الذنب"، وفي رواية: "من أصاب ذنباً وأقيم عليه حد ذلك الذنب كفارته". ثم قال الهيثمي: "رواه الطبراين وأحمد بنحوه، وفيه راوٍ لم يسم، وهو ابن خزيمة، وبقية رجاله ثقات، ورواه موقوفاً. وذكر أحاديث أخر أكثرها ضعيف.