تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث آخر أنه رأى أبا بكر يضرب عبده وهو مُحْرِم، فقال: ”انظروا ما يفعل بالمحرم“(1) ومثل هذا كثير.

فكون الرجل محبوباً لله ورسوله، لا يمنع أن يُؤَدَّب بأمر الله ورسوله، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ”ما يصيب المؤمن من وَصَبٍ ولا نَصَب، ولا هَمٍّ ولا حزن، ولا غمّ ولا أذى، حتى الشوكة يشاكّها إلا كفَّر الله بها من خطاياه“ أخرجاه في الصحيحين.

(1) الحديث عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها في: سنن أبي داود 2/223 (كتاب المناسك، باب المحرم يؤدِّب غلامه) ولفظه: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حُجَّاجاً... وكانت زِمَالَةُ أبي بكر وزمالة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع غلام لأبي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يَطْلُعَ عليه، فطلع وليس معه بعيره، قال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة. قال: فقال أبو بكر: بعير واحد تضلُّه؟ قال: فطفق يضربه ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبتسم ويقول: "انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع". قال ابن أبي رزمة: فما يزيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أن يقول "انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع" ويبتسم. والحديث في: سن ابن ماجه 2/978 (كتاب المناسك، باب التوفي في الإحرام) وذكر الحديث ابن الأثير في جامع الأصول 3/432، وقال المحقق رحمه الله: "قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه، وفي إسناده محمد بن إسحاق".

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمان · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمانص ٩٧