تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أجمع المسلمون كلهم – حتى الخوارج – على أن الذنوب تُمحى بالتوبة، وأن منها ما يُمحى بالحسنات. وما يمكن أحدٌ أن يقول: إن عثمان أو عليّاً أو غيرهما لم يتوبوا من ذنوبهم. فهذه حجة على الخوارج الذين يكفِّرون عثمان وعليّاً، وعلى الشيعة الذين يقدحون في عثمان وغيره، وعلى الناصبة الذين يخصُّون عليّاً بالقدح.

ولا ريب أن عثمان رضي الله عنه تقابلت فيه طائفتان: شيعته من بني أمية وغيرهم، ومبغضوه من الخوارج والزيدية والإمامية وغيرهم.

لكن شيعته أقل غلواً فيه من شيعة عليّ، فما بلغنا أن أحداً منهم اعتقد فيه بخصوصه إلاهيّةً ولا نبوة، ولا بلغنا أن أحداً اعتقد ذلك في أبي بكر وعمر.

لكن قد يكون بعض من يغلو في جنس المشايخ، ويعتقد فيهم الحلول أو الاتحاد أو العصمة، يقول ذلك في هؤلاء، لكن لا يخصهم بذلك.

ولكن شيعة عثمان، الذين كان فيهم انحراف عن عليّ، كان كثير منهم يعتقد أن الله إذا استخلف خليفة يقبل منه الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، وأنه يجب طاعته في كل ما يأمر به. وهو مذهب كثيرٍ من شيوخ الشيعة العثمانية وعلمائها.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمان · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمانص ٣٥