تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟ هذه صورة أخرى من صور التناقض التي يصورها المذهب الشيعي.

مبايعة علي لغادر خائن كاذب تجعله غير جدير بأن يكون قدوة للناس.

الحديث رواه مسلم رقم 1757« حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن مالك بن أوس حدثه. قال: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل. يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وأرحهم. (فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك) فقال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا نورث. ما تركنا صدقة) قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث. ما تركناه صدقة) قالا: نعم. فقال عمر: إن الله عز وجل كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول [59 /الحشر /7] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير. فوالله! ما استأثر عليكم. ولا أخذها دونكم. حتى بقي هذا المال. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة. ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجتئما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نورث. ما تركنا صدقة) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفي أبو بكر. وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبا بكر. فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا. والله يعلم إني بار راشد تابع للحق. فوليتها. ثم جئتني أنت وهذا. وأنتما جميع وأمركما واحد. فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما. ولا ، والله! لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة. فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

التعليق على الحديث:-

عندنا شهادات وقرائن تبطل باطل من يحملون النصوص ما لا تحتمل:

• هل تأخذون بعين الاعتبار في مواقفكم من الصحابة بثناء الله على المهاجرين وعمر منهم وثناء الله على أصحاب الشجرة وعمر منهم؟ ألستم تقولون كل ما خالف القرآن فاضربوا به عرض الحائظ؟ وشهادة الله مقدمة على شهادة علي على حد زعمكم.

• التزويج والمبايعة والتيمن باسم عمر تبقى قرائن تكون حجة عليكم في الدنيا والآخرة.

• من اعتقد في عمر الغدر والكذب والخيانة لا يزوجه ابنته فهل ترضون لبناتكم من يحمل هذه الصفات. أين عقولكم؟ هل وجدتم أحد ملالكم يزوج ابنته نصرانيا أو يهوديا؟

• قول عمر للعباس عن أبي بكر « فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هو إلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص.

• فإذا قلتم هذا يبين اعتقاد علي في أبي بكر. الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي صلى الله عليه وسلم «لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر.

• وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبو بكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبو بكر كذلك لم يكن علي كذلك.

أكلت داجن ورقة من مصحف.

رواه الطبراني في المعجم الأوسط (8/12) وابن ماجة في سننه (1/625) وصححها الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم 1580.

ولكن هذا لا حجة فيه فإن مصاحف المسلمين كثيرة. والداجن إذا أكلت ورقة لا تستطيع إذهاب آيات القرآن من صدور مئات آلاف المسلمين وليست عائشة وحدها عندها أوراق من القرآن ولم تكن من كتبة الوحي المتخصصين في كتابة كل آية تتنزل على النبي.

إن هذا محاولة يائسة لإيجاد مساومة مع السنة على قول قول الرافضة بأن القرآن محرف.

ولئن كان هذا عندهم تحريفا لزمهم التحريف من رواية شبيهة برواية عائشة وهي: « عن جابر عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الآية: ألا إلى الله تصير الأمور» (الكافي 2/462 كتاب فضل القرآن بدون باب).

ألا ترضى يا علي إذا جمع الله الناس في صعيد واحد.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٦٠٢