بل أن مجموع النوافل مع الفرائض عند الشيعة هو 51 ركعة !!
قال ميرزا حسن الحائري في كتابه" أحكام الشيعة" (1/172) في باب" النوافل اليومية": ( وأما النوافل اليومية فمجموعها ضعف مجموعة فرائضها، فهي 34 ركعة .
وهل التيجاني اطلع على علم الغيب حتى يحكم في كيفية فرض خمسين صلاة؟!!
وإليك أيها القارئ عملية حسابية في ألف ركعة، وعلى سبيل المثال، فلو ضربنا دقيقتين لركعة واحدة يكون ألفين دقيقة، وألفين دقيقة تقسيم ستون دقيقة يساوي ثلاثة وثلاثون ساعة، ما يقارب يومين ونصف يوم !! فمتى كان للإمام وقت لكي يصلّي الفرائض الخمس في أوقاتها ؟!! ومتى يشتغل ؟!! ومتى يعلّم ؟!! ....الخ .
وصدق الله العظيم في حق هؤلاء ﴿ خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَىسَمْعِهِمْ وَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَوَةٌ ﴾ [ البقرة/7 ] .
وأما قوله :( إن أهل السنة في هذه القصة يعتقدون بأن الله سبحانه فرض على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمته خمسين صلاة، ثم بدا له بعد مراجعة......) .
قلت: لقد مَلئت مصادر الشيعة الفقهية والحديثية والتفاسير أمثال هذه الروايات .
وعدّ علماء الشيعة هذا معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وإليك أيها القارئ المتأمل روايات من يعتقد فيهم العصمة من الخطأ والنسيان!!
فقد أخرج هذا الحديث ابن بابويه القمي( الصدوق) في كتابه” العلل” (ص132ح1) " باب112- العلة التي من أجلها لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربه عزوجل التخفيف عن أمته من خمسين صلاة حتى سأله موسى والعلة التي من أجلها لم يسأل التخفيف عنهم من خمس صلوات "
عن الحسين بن علوان بن عمرو بن خالد عن زيد بن علي(ع) قال: سألت أبي سيد العابدين(ع) فقلت له يا أبة أخبرني عن جدّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج به إلى السماء أمره ربه عزوجل بخمسين صلاة كيف لم يساله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال يا بني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقترح على ربه عزوجل ولا يراجعه في شيئ يأمره به فلما سأله موسى (ع) ذلك فكان شفيعاً لأمته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى فرجع إلى ربه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات قال: قلت له يا أبه فلم لا يرجع إلى ربه عزوجل ويسأله التخفيف عن خمس صلوات وقد سأله موسى(ع) أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف؟ فقال له : يا بني أراد صلى الله عليه وآله وسلم أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة يقول الله عزوجل ﴿ من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها ﴾ ...
فهذا إقرار من الإمام بأن هذا التخفيف رحمة من الله تعالى ولطفه بعبادة المؤمنين.
فلماذا هذا الجهل أيها الجاهل ؟
قال التويسركاني في تعليقه على الرواية في كتابه " اللئالي"( 4/22 -23 باب في سبب صيرورة الصلاة خمساً والخمس تكتب خمسين) ما نصه: ( أقول: والوجه أن من جاء من هذه الأمة المرحومة بالحسنة فله عشر أمثالها وقد مرّ حديث مبسوط ... وما يدل على سهولة أمر التوبة لهذه الأمة وصعوبتها على الأمم الماضية مضافاً إلى ما مرّ فيه ... ومما يشعر بفضل التوبة أن الله جعل صاحب اليمين أميراً على صاحب الشمال مما دلّ أن مطلق الحسنة من هذه الأمة يكتب لعامله عشراً ) .
ونكتفي بعد بهذه الفتوى لسماحة فقيههم آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي في كتاب" صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات"(3/423 سؤال 1233): (قال السائل: ما رأيكم في الرواية التي يذكرها القمي في تفسيره، عن أبيه،عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (ع) التي يذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في انحداره ليلة المعراج مرّ على الكليم عليه السلام فسأله عما فرض الله تعالى على أمته، فأجابه خمسون صلاة فقال: إن أمتك لا تقدر عليها فأرجع إلى ربك ... فرجع إلى ربه حتى بلغ سدرة المنتهى .... الرواية . هل هي معتبرة من جهة الدلالة أم لا ؟
قال سماحتهم التبريزي:( الرواية بحسب السند لا بأس بها، فقد رواها الصدوق في "الفقيه" أيضاً وقد رود في بعض الروايات، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلب من ربّه تخفيف الصلاة عن الأمة، فخففها الله سبحانه إلى عشر ركعات، ثم أضاف إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبع ركعات، وطلبه هذا الأمر من ربّه فهو لإشفاقه على الأمة، وأجاب ربّه إليه صلى الله عليه وآله وسلم فهو كرامة له..)
فماذا رأي الدكتور! في هذه الروايات وهذه الفتوى ؟! وهل يستطيع أن يطعن ويتهم حديث أئمة أهل البيت كما اتهم وطعن في صحيح البخاري وفي هذا الحديث الصحيح ؟!!
وهكذا يتبين لنا أن التيجاني قليل العلم بالحديث ورجاله ، وبضاعته فيه بضاعة مزجاة ، فلا تعجب أيها القاريء منه بعد هذه الضلالة.
================
معلومة هامة عن مرويات أبي هريرة رضي الله عنه