فسار إليها فحاصرها و زاحفه أهلها مرات عديدة , و كان آخرهم وقعة أن قاتلوا قتالاً عظيماً , و صمم عليهم معاوية , و اجتهد فى القتال حتى فتح الله عليه فما انفصل الحال حتى قتل منهم نحواً من ثمانين ألفاً , و كمل المائة الألف من الذين انهزموا عن المعركة , و بعث بالفتح و الأخماس إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه .
فتح قبرص سنة 28 من الهجرة
فُتحت على يد معاوية خلال خلافة عثمان رضي الله عنهما , فقد ركب معاوية فى جيش كثيف من المسلمين و معه عبادة بن الصامت و زوجته أم حرام بنت ملحان و قد بشرها رسول الله صلى الله عليه و سلم بتلك الغزوة " فقد نام عندها صلى الله عليه و سلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يشك أيهما قال قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت " متفق عليه
ففتح الله عليهم و قتلوا منهم خلقاً كثيراً , ثم صالحهم معاوية على سبعة آلاف دينار كل سنة , و قد ماتت أم حرام رضي الله عنها بقبرص شهيدة فقد وقصتها دابتها
غزو الروم سنة 32 من الهجرة
غزا معاوية بلاد الروم حتى بلغ المضيق - مضيق القسطنطينية - و كانت معه زوجته عاتكة و يقال فاطمة
و هل تعلم عدد الغزوات التى خرجت للجهاد فى عهد معاوية رضي الله عنه و كم مدينة فتحت ؟
إليك البيان
سنة 42 من الهجرة غزا المسلمون اللان و الروم فقتلوا من أمرائهم و بطارقتهم خلقاً كثيراً , و غنموا و سلموا
سنة 43 من الهجرة غزا بسر بن أرطاة بلاد الروم فتوغل فيها حتى بلغ مدينة القسطنطينية
سنة 44 من الهجرة غزا عبدالرحمن بن خالد بن الوليد بلاد الروم و معه المسلمون و شتوا هنالك , و فيها غزا بسر بن أرطاة من البحر
سنة 47 من الهجرة وفي هذه السنة وجه زياد الحكم بن عمرو الغفاري إلى خراسان أميرا فغزا جبال الغور فقهرهم بالسيف عنوة ففتحها وأصاب فيها مغانم كثيرة و سبايا
سنة 49 غزا يزيد بن معاوية بلاد الروم حتى بلغ قسطنطينية و معه جماعات من سادات الصحابة منهم ابن عمر و ابن عباس و ابن الزبير و أبو أيوب الأنصاري , و قد ثبت فى صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " أول جيش يغزون مدينة قيصر مفغور لهم " فكان هذا الجيش أول من غزاها , و ما وصلوا إليها حتى بلغوا الجهد
سنة 50 من الهجرة افتتح عقبة بن نافع الفهرى عن أمر معاوية بلاد أفريقية " تونس الآن " , و أختط القيروان ... و أسلم خلق كثير من البربر
سنة 53 من الهجرة غزا عبد الرحمن بن أم الحكم بلاد الروم و شتى هنالك , و فيها افتتح المسلمون و عليهم جنادة بن أبي أمية جزيرة رودس فأقام بها طائفة من المسلمين كانوا أشد شيء على الكفار , يعترضون لهم فى البحر و يقطعون سبيلهم , و كان معاوية يدر عليهم الأرزاق و الأعطيات الجزيلة ...
سنة 54 من الهجرة غزا الصائفة معن بن يزيد السلمى
سنة 56 من الهجرة شتى جنادة بن أبى أمية بأرض الروم , و قيل عبدالرحمن بن مسعود , و يقال فيها غزا فى البحر يزيد بن سمرة و فى البر عياض بن الحارث
سنة 58 فيها غزا مالك بن عبدالله الخثعمى أرض الروم , قال الواقدى : و فيها شتى يزيد بن شجرة فى البحر , و قيل بل غزا البحر و بلاد الروم جنادة بن أبي أمية , و قيل إنما شتى بأرض الروم عمرو بن يزيد الجهنى
هذه ما قدمه معاوية رضى الله عنه للإسلام و لم يُقدم عُشر معشاره أى معصوم من معصوميكم إلا ما كان من على رضى الله عنه و ولديه الحسن " كل ما قدمه معاوية للإسلام بعد توليه الخلافة يؤجر عليه الحسن لأنه هو من تصالح معه لله و للإسلام " و الحسين رضى الله عنهما أما بقية المعصومين فقد تقوقعوا داخل التقية خائفين هالعين " و نحن نبرأهم و الله "
و أضيف إليك أن من الآيات التى يندرج تحتها معاوية قوله تعالى [ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ](الحديد: من الآية10)
و معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنه من الذين أنفقوا من بعد الفتح و قاتلوا , و قد وعد الله من قاتل و أنفق من قبل وبعد الفتح بالحسنى التى هى الجنة
================
الرد على شبهة ((ياعمار تقتلك الفئة الباغية))
الشيخ حامد العلي
سئل الشيخ حامد العلي عن هذه الشبهة فكان جوابه
كيف نرد على هذه الشبهات التي يدندن بها الرافضة