تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيراً أما ادعاءه أنه لم تكن هناك بيعة صحيحة في التاريخ الإسلامي من عهد الخلفاء وحتى عهد كمال أتاتورك (!!) الذي قضى على الخلافة الاسلامية إلا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب

فأقول: هذا الكلام لا يقوله إلا من هو أقل الناس فهماً وأكثرهم جهلاً وأعماهم بصراً، فأقول للتيجاني على أي شيء استندت على قولك السقيم هذا وما هي شروط البيعة الصحيحة؟ إذا ادعيت أنه لا بد من إجماع الناس على البيعة، قلت: علي بن أبي طالب أبعد الخلفاء الثلاثة عن الإجماع فقد خالفه أضعاف من خالف الثلاثة وقامت الحروب بينه وبين معارضيه وتوفي قبل توحيد المسلمين على البيعة أما إذا قلت أن خلافة الثلاثة كانت بالقوة قلت: هذا من أكبر الكذب والتاريخ يشهد بذلك وأنت بنفسك قلت أن الخلافة كانت شورى حتى استبدلها معاوية بالقيصرية ولو قال معارضو علي بأنه أراد الخلافة بالقوة لكانت حجتهم أقوى من حجتك فإن علياً قاتل على خلافته حتى سقطت دماء الآلاف من المسلمين وإن ادعيت أن خلافة علي صحيحة لأنها ثابتة بالنص من الرسول صلى الله عليه وسلم فأقول: فهذا كذب أيضاً فكل الأدلة التي سقتها لا تفيد النص على علي ولو كان ذلك صحيحاً لما بايع علي الخلفاء الثلاثة إضافة إلى أن النصوص التي تبين أن الخليفة هو أبو بكر أقوى صحة وأظهر دليلاً على نصية الخلافة له(28) فكل حجج التيجاني ظاهرة البطلان والعوار، والغريب حقاً أن التيجاني الذي ينفي وجود خلافة صحيحة إلا لعلي، يقر بالحق من حيث لا يدري فيقول، حتى عهد أتاتورك الذي قضى على الخلافة الاسلامية؟! فسبحان الله كيف يجري الحق على ألسنتهم في حق معاوية، وأظن أنني رددت على جميع الشبه التي ساقها التيجاني والحمد لله رب العالمين.

=============

هل كان معاوية يتدين بسب على رضى الله عنهما ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

من المسائل التى يتخذها الرافضة سُلماً و ذريعة للطعن فى الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ما جاء عنه انه كان يرى " سب على بن أبي طالب رضى الله عنه " و سنحاول بفضل الله توضيح هذه الشبهة و تعريتها سائلين المولى السداد و الرشاد

1- يستدل الرافضة بالخبر الذى جاء فى صحيح مسلم فعن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال ( أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسُبَّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ذكرت ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلن أسُبّهُ لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمر النَّعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلّفه في مغازيه فقال له عليُّ : يا رسول الله ، خلَّفْتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوّة بعدي و سمعته يقول يوم خيبر: لأُعْطينَّ الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله، قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي علياً، فأُتي به أرْمَد فبصق في عَيْنه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية : ﴿ قل تعالوْا ندعُ أبْنائنا وأبْناءَكم ...﴾ ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحُسيناً فقال : اللهم ، هؤلاء أهلي )

يقول الشيخ خالد العسقلانى فى كتابه ( بل ضللت - كشف أباطيل التيجاني في كتابه ثم أهتديت )

و هذا الحديث لا يفيد أن معاوية أمر سعداً بسبِّ عليّ ، و لكنه كما هو ظاهر فإن معاوية أراد أن يستفسر عن المانع من سب عليّ ، فأجابه سعداً عن السبب و لم نعلم أن معاوية عندما سمع رد سعد غضب منه و لا عاقبه ، و سكوت معاوية هو تصويب لرأي سعد ، و لو كان معاوية ظالماً يجبر الناس على سب عليّ كما يدّعي هذا التيجاني ، لما سكت على سعد و لأجبره على سبّه ، و لكن لم يحدث من ذلك شيءٌ فعلم أنه لم يؤمر بسبّه ولا رضي بذلك ، و يقول النووي ( قول معاوية هذا ، ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه ، و إنما سأله عن السبب المانع له من السب ، كأنه يقول هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك . فإن كان تورعاً و إجلالاً له عن السب ، فأنت مصيب محسن ، و إن كان غير ذلك ، فله جواب آخر ، و لعل سعداً قد كان في طائفة يسبّون ، فلم يسب معهم ، و عجز عن الإنكار و أنكر عليهم فسأله هذا السؤال . قالوا : و يحتمل تأويلاً آخر أن معناه ما منعك أن تخطئه في رأيه و اجتهاده ، و تظهر للناس حسن رأينا و اجتهادنا و أنه أخطأ )

و الذى يدل على أن معاوية لم يتخذ سب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ديناً يتقرب به إلى الله ما وضحه الشيخ خالد العسقلانى و سنذكره على هيئة نقاط حتى تتضح الأمور أكثر للجميع

أ - عدم غضب معاوية من رد سعد فلو كان رد سعد أغضب معاوية لرد عليه معاوية رداً انفعالياً

ب - كذلك لم يعاقب معاوية سعد على عدم سبه لعلى رضي الله عن الجميع و لشك فيه انه من أنصار على رضي الله عنه و هذا يدل على عدم تدين معاوية بسب علي و عدم إلزامه للناس بسب على رضي الله عنه

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٤٠٧