تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : وهذا الحديث ضعيف لا يحتج فيه لان فيه علتين :

الأولى : إن أبا حنتمه ليس هشام ولكنه هاشم .

الثانية : ورجعت إلى المصدرالذي أشار إليه المجلسي الكذاب (عقد الدرر ) ووجدت إن المجلسي حرف يحيى بن محبوب ووضع الحسن بن محبوب بدلا عنه لان الحسن بن محبوب ثقة و أما يحيى بن محبوب فهو مجهول .

أما ما ذكره المجلسي عن ابن أبي الحديد فقال :

قال ابن أبي الحديد في شرح قوله عليه السلام " لم يسهم فيه عاهر ولا ضرب فيه فاجر " في الكلام رمز إلى جماعه من أصحابه في أنسابهم طعن وكما يقال : إن آل سعد بن أبي وقاص ليسوا من زهره بن كلاب وانهم من بني عذره من قحطان وكما يقال : إن آل الزبير بن العوام من ارض مصر من القبط , وليسوا من بني أسد بن عبد العزى . ( 1 ) 1- وهذا كذب ليس عليه دليل

ثم قال : قال شيخنا أبو عثمان في كتاب مفاخرات قريش : بلغ عمر بن الخطاب إن أناسا من رواة الأشعار حملت الآثار يقصبون الناس ويثلبونهم في أسلافهم فقام على المنبر فقال : إياكم وذكر العيوب والبحث عن الأصول فلو قلت : لا يخرج القوم من هذه الأبواب إلا من لا وصمه فيه لم يخرج منكم أحد .

فقال رجل من قريش نكره أن نذكره فقال : إذا كنت أنا وأنت يا أمير المؤمنين نخرج فقال : كذبت بل كان يقال لك يا قين بن قين اقعد .

قلت: الرجل الذي قام هو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيره المخزومي وكان عمر يبغض أباه خالدا ولان المهاجر كان علوي الرأي جدا وكان أخوه عبد الرحمن مع معاوية وكان المهاجر مع علي يوم الجمل وفقئت ذلك اليوم عينه لكن الكلام الذي بلغ عمر بلغه من المهاجر.وكان الوليد بن المغيره مع جلالته في قريش وكونه ريحانة قريش ويسمى العدل ويسمى الوحيد حدادا يصنع الدروع بيده ذكر ذلك فيه ابن قتيبه في كتاب المعارف .

وروى أبو الحسن المدائني هذا الخبر في كتاب أمهات الخلفاء وقال انه روي عنه جعفر بن محمد عليه السلام في المدينه فقال : لا تلمه يا أبن أخي انه أشفق أن يحدج بقصة نفيل بن عبدالعزى وصهاك أمة الزبير بن عبد المطلب ثم قال :

رحم الله عمر فانه لم يعدو السنه وتلا " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم " ( 1 ) انتهى .

بيان : قال الجوهري : حدجه بذنب غيره رماه به انظر كيف بين عليه السلام رداءة نسب عمر وسبب مبالغته في النهي عن التعرض للأنساب ثم مدحه تقيه . ( 2 )

و أقول : إن ابن أبي الحديد هذا معتزلي شيعي وقال عنه القمي :

عز الدين عبد الحميد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني الفاضل الأديب المؤرخ الحكيم الشاعر شارح نهج البلاغة الكرمه وصاحب القصائد السبع المشهورة كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين ( ع ) بقوله :

ورأيت دين الاعتزال وإنني . . . . أهوى لاجلك كل من يتشيع

وذكره الالوسي في مختصر التحفه الاثنى عشريه فقال :

الفرق الرابعة الشيعة الغلاة : هم عبارة عن القائلين بألوهية الأمير علي كرم الله وجهه , ونحوه من الهذيان . قال الجد روح الله روحه : وعندي إن ابن أبي الحديد في بعض عباراته ـ وكان يتلون تلون الحرباء وكان من هذه الفرقة , وكم له في قصائده السبع الشهيرة من هذيان , كقوله يمدح الأمير كرم الله تعالى وجهه :

ألا إنما الإسلام لولا حسامه . . . . كعفطة عنز أو قلامة ظافر .( 3 )

وقوله :

يجل عن الأعراض والاين والمتى . . . . ويكبرعن تشبيهه بالعناصر.( 4 )

وقال أيضا :

تقليت أخلاق الربوبيه التي . . . . عذرت بها من شك انك مربوب .( 5 )

___

1- سورة النور آيه ( 11 )

2- بحار الأنوار ج 31 ص 206

3- ولاحظ كيف يدعي إن الإسلام لولى حسام علي رضي الله عنه لكان كعفطة عنز والعياذ بالله

4- ولاحظ كيف يصف علي رضي الله عنه بصفات الله تعالى

5- وهنا يقول يعذر من شك إن علي رضي الله عنه مربوب

ومنه سرق الطوفي الرافضي قوله في أبي بكر وعلي رضوان الله وسلامه عليهما :

كم بين من شك في خلافته . . . . وبين من قيل انه الله . ( 1 )

قلت : فلا حجه في كلام ابن أبي الحديد لأنه من غلاة الشيعة الذين يألهون علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويحقدون على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

4- الحديث الرابع قال المجلسي :

وما أومى إليه من قصة أمة الزبير , هو ما رواه الكليني طيب الله تربته في روضة الكافي عن الحسين عن احمد بن هلال عن زرعة عن سماعه قال :

تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجاريه رجل عقيلي فقالت له : إن هذا العمري قد آذاني , فقال لها عديه وادخليه الدهليز , فأدخلته , فشد عليه فقتله و ألقاه فالطريق.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٣٦٥