وقال العلامة نور الله ضريحه في كتاب كشف الحق وصاحب كتاب إلزام النواصب : روى الكلبي وهو من رجال أهل السنه ( 2 ) في كتاب المثالب قال : كانت صهاك أمه حبشيه لهاشم بن عبد مناف فوقع عليها نفيل بن هاشم ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطاب.
وقال الفضل بن روزبهان الشهرستاني في شرح بعد القدح في صحة النقل : إن أنكحت الجاهلية على ما ذكره أرباب التواريخ على أربعة اوجه : منها : أن يقع جماعه على أمراه ثم إن ولد منها ولد يحكم فيه القائف أو تصدق المرأة وربما كان هذه من أنكحت الجاهلية .
و أورد عليه شارح الشرح : بأنه لو صح ما تحقق زنا في الجاهلية . لماعد مثل ذلك في المثالب وكان كل من وقع على أمراه كان ذلك نكاحا منه عليها ولم يسمع من أحد إن من انكحة الجاهلية كون أمراه واحده في يوم واحد أو شهر واحد في نكاح جماعه من الناس . ( 3 )
قلت : أما كلام الفضل بن روزبهان الشهرستاني , فهو صحيح ولكن ليس موضوعنا انكحة الجاهلية بل نسب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
__
1- رجال العلامة الحلي ص 223
2- وهذا كذب لان الكلبي ليس من رجال أهل السنه كما سيأتي ص 12
3- بحار الأنوار ج 31 ص 203 - 204
والرواية التي أوردها صاحب كتاب كشف الحق الذي لا يعرف الحق مردودة عليه لأنه كذب وقال إن الكلبي من رجال أهل ألسنه وهذا كذب كما سوف نبين فيما بعد . ( 1 )
ثم عاد المجلسي للكذب من جديد ويحاول أن يوهم القراء بكذبه وقال :
ثم إن الخطاب على ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب : ابن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي وأمه حنتمه بنت هاشم بن المغيره بن عبد الله بن عمر بن مخزوم قال وقالت طائفة في أم عمر : حنتمه بنت هشام بن المغيره ومن قال ذلك فقد اخطأ ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل بن هشام والحارث بن هشام بن المغيره وليس كذلك وإنما هي بنت عمه لان هشام بن المغيره والحارث بن هشام بن المغيره إخوان لهاشم والد حنتمه أم عمر وهشام والد الحارث وأبي جهل . ( 2 )
قلت : هذا كذب لان المجلسي ذكر إن ابن عبدالبر ذكر في الاستيعاب قال : ( ثم إن الخطاب على ما ذكره ابن عبدالبر في الاستيعاب ابن نفيل ....الخ ) هذا الكذب يتضح لكل قارئ عندما يرجع إلى كتاب الاستيعاب وقال الآتي : عمر بن الخطاب بن نفيل ...الخ . ثم ذكر نفس الكلام السابق . وهو حاول أن يبين إن اسم أم الخطاب مثل اسم أم عمر وهذا كذب لان المجلسي اسقط اسم عمر من ترجمة ابن عبد البر في الاستيعاب . ( 3 )
أما الذي أورده المجلسي عن محمد بن شهراشوب وقال :
وحكى بعض لصحابنا عن محمد بن شهراشوب وغيره : إن صهاك كانت أمه حبشيه لعبد المطلب و كانت ترعى له الإبل فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطاب .
ثم إن الخطاب لما بلغ الحلم رغب في صهاك فوقع عليها فجاءت بابنه فلفتها في خرقه من صوف ورمتها خوفا من مولاها في الطريق . فرآها هاشم بن المغيره مرمية فأخذها ورباها وسماها حنتمه فلما بلغت رآها الخطاب يوما
___
1- راجع ص 14 - 15
2- بحار الأنوار ج 31 ص 204
3- الاستيعاب ج ص
فرغب فيها وخطبها من هاشم فانكحها إياه فجاءت بعمر بن الخطاب فكان أبا وجدا و خالا لعمر وكانت حنتمه أما وأختا وعمه له فتدبر . ( 1 )
أقول : إن محمد بن شهراشوب من علماء الرافضة ولم يحدد المجلسي من أين نقل عن ابن شهراشوب هذا الكلام ولا نعلم هل هذا الخبر من كذب المجلسي أو من الأخبار الضعيفة كالعادة .
وقال صاحب كتاب الكنى والألقاب عباس القمي :
ابن شهراشوب : رشيد الدين ابوجعفر محمد بن علي بن شهراشوب السروري المازندراني فخر الشيعة ومروج الشريعة محيي آثار المناقب والفضائل والبحر المتلاطم الزخار ... الخ . ( 2 )
3- الحديث الثالث :
قال : وجدت في كتاب عقد الدرر لبعض الأصحاب بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن الزيات عن الصادق ع
انه قال : كانت صهاك جاريه لعبد المطلب وكانت ذات عجز وكانت ترعى الإبل وكانت حبشيه وكانت تميل إلى النكاح فنظر إليها نفيل جد عمر فهواها وعشقها في مرعى الإبل فوقع عليها فحملت منه بالخطاب فلما أدرك البلوغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بحنتمه فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها بين اشحام مكة فوجدها هشام بن المغيره بن الوليد فحملها إلى منزله ورباها وسماها بالحنتمه و كانت شيمة العرب انه من ربى يتيما يتخذه ولدا فلما بلغت حنتمه نظر إليها الخطاب فمال إليها وخطبها من هشام فتزوجها فأولد منها عمر فكان الخطاب أباه وجده وخاله وكانت حنتمه أمه وأخته وعمته , وينسب إلى الصادق ( ع ) في هذا المعنى :
من جده خاله ووالده وأمه أخته وعمته اجدر أن يبغض الولي وان ينكر يوم الغدير بيعته. ( 3 )
___
1- بحار الأنوار ج 31 ص 204
2- الكنى والألقاب ج 1 ص 321- 322
3-بحار الأنوار ج 31 ص 304 - 205