تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك أى فى حكمهم. والفائدة من عدم عطفهم على مَن قبلهم هو أن الصابئين أشد الفرق المذكورين فى هذه الآية ضلالاً ، فكأنه قيل: كل هؤلاء الفرق إن آمنوا وعملوا الصالحات قَبِلَ اللهُ تَوْبتهم وأزال ذنبهم ، حتى الصابئون فإنهم إن آمنوا كانوا أيضاً كذلك.

و هذا التعبير ليس غريبا في اللغة العربية، بل هو مستعمل فيها كقول بشر بن أبي خازم الأسدي الذي قال :

إذا جزت نواصي آل بدر فأدوها وأسرى في الوثاق *** وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ، ما بقينا في شقاق

والشاهد : وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وبغاة خبر أن ( أو أنتم ) مرفوع، والخبر الثاني محذوف، وكان يمكن أن يقول فاعلموا أنا بغاة وأنتم بغاة، لكنه عطف مع التقديم وحذف الخبر ، تنبيها على أن المخاطبين أكثر اتصافا بالبغي من قومه هو ، فقدم ذكرهم قبل إتمام الخبر لئلا يدخل قومه في البغي ــ وهم الأقل فيه ــ قبل الآخرين

ومثله أيضا قول قيس بن الخطيم: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضِ والرأي مختلف والتقدير ونحن بما عندنا راضون

ب- : إنَّ لفظ إنَّ ينصب المبتدأ لفظا ويبقى مرفوعا محلا، فيصح لغة أن تكون ( والصابئون ) معطوفة على محل اسم إن سواء كان ذلك قبل مجيء الخبر أو بعده .

ج- أو هي معطوفة على المضمر في ( هادوا ).

و هذه الصور و غيرها مما ذكر علماؤنا يدل على جهل مثيري الشبهات من النصارى بقواعد اللغة كما يدل على عظمة القرآن و بيانه. (( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية ))

6- ما جاء في سورة الانعام من قوله تعالى : ( وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ) لماذا جاءت لفظة خالصة مؤنثة، ومحرم مذكرة ؟

الجواب من ثلاثة أوجه :

الأول : الهاء في خالصة للمبالغة لا للتأنيث ، كقولك : علامة ونسابة .

الثاني : خالصة مصدر كالعافية والعاقبة .

شبهات النصارى حول الإسلام · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات النصارى حول الإسلامص ٦٤