4- أما نصب قوله ﴿ المقيمين ﴾ في قوله تعالى ﴿ لكن الراسخون في العلم منهم و المؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك و المقيمين الصلاة ﴾ فقد نصبت
أ- لأن الواو التي قبلها ليست بواو العطف، بل الواو المعترضة و ما بعدها نصب على المدح ، و تقدير الكلام: أمدح المقيمين الصلاة .
أي وأمدح المقيمين الصلاة، وفي هذا مزيد العناية بهم، فالكلمة منصوبة على المدح.
وعليه فهذه جملة اعتراضية وهى مفعول به لفعل محذوف تقديره (وأمدح) لمنزلة الصلاة ، فهى أول ما سيحاسب عليه المرء يوم القيامة. وفيها جمال بلاغى حيث يلفت فيها آذان السامعين لأهمية ما قيل.
أما (والمؤتون) بعدها على الرفع فهى معطوفة على الجملة التى قبلها.]
ب- ومنهم من جعل " المقيمين " مجروراً لا منصوباً ، وقال إن جره لأنه معطوف على الضمير المجرور محلاً فى " منهم " والمعنى على هذا:لكن الراسخون منهم والمقيمين الصلاة.
ج- وبعضهم قال إنه مجرور بالعطف على الكاف فى " أنزل إليك " وبعضهم قال إنه مجرور بالعطف على " ما " فى " بما أنزل إليك ".
د - أو هو مجرور بالعطف على " الكاف " فى " قبلك "
5- رفعت كلمة ﴿ الصابئون ﴾ في قوله ﴿ إن الذين آمنوا و الذين هادوا و الصابئون والنصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحاً ﴾
أ- قال سيبويه: الرفع محمول على التقديم و التأخير، و التقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا ....و الصابئون و النصارى كذلك
وتوضيح ذلك أنه لو كان في الجملة اسم موصول واحد لحق لك أن تنكر ذلك ، لكن لا يلزم للاسم الموصول الثاني أن يكون تابعا لإنَّ. فالواو هنا استئنافية من باب إضافة الجُملة للجملة ، وليست عطفا على الجملة الأولى.
لذلك رُفِعَ ( والصابئون ) للإستئناف ( اسم مبتدأ ) وخبره محذوف تقديره والصابئون