تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي أثناء ممارسة تلك الشعائر يتعاطف الناس ، ويتعلمون كيفية التخلص من داء الشح والبخل ، فتسخو الأيدي ، ويكثر العطاء والبذل ، ويزداد الإنفاق في سبيل الله ، وتراق الدماء من الأضاحي والقربات ، ويعم الخير الطوعي ، ويستفيد الكل من هذا وذاك . وهذا يحقق تضامناً وتكافلا اجتماعياً وطيد الجذور بين الأسرة الإسلاميّة الكبرى ، ويغتني الفقراء ، وتظهر ثمرات نداء سيدنا إبراهيم (عليه السلام) فيما حكاه الله عنه : ﴿ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ 8 .

- ويقوى الشعور بالانتماء الخالد للأمة الإسلاميّة ، والغيرة على مصالحها ، والإحساس بواجب المسلم وحقه على أخيه المسلم ، وضرورة الإسهام في تفادي المشكلات ، وتخطي المحن والأزمات والصعاب ، ويمكن تلخيص منافع الحجّ الدنيوية : بطهر النفس ، ونقاء القلب ، وعفة اللسان ، وسلامة الجوارح (الأعضاء) من كل ما يشينها ويوقع في الأذى .

منافع الحجّ الأخروية : هي وجوه التقرب إلى الله تعالى ، بما يمثّل عبودية الإنسان من قول وفعل ، وترك لذائذ الحياة وشواغل العيش ، كما جاء في تفسير الميزان .

وثمرته واضحة وهي محو الذنوب ، وغفران السيئات ،

وتحقيق المساواة بين العباد ، فلا تفاضل بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح ، كما في قوله تعالى : ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ 11 .

شبهات النصارى حول الإسلام · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات النصارى حول الإسلامص ١٨٨