تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا 29‍} [الفتح: 29]، نعم ورد ذكر الصحابة في التوراة والإنجيل، وبيان خصالهم الحميدة، وصفاتهم التي تميزوا بها.

محمد -صلى الله عليه وسلم-إمام المرسلين، وأصحابه هم خير الأصحاب‍ ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ‍﴾ [الأعراف: 72] حقيقة الموالاة، والإرخاء، والتآلف معه في السراء والضراء،‍ ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ‍﴾ من الآباء والأهل والعشيرة وذلك لله وهم‍ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ‍﴾ الدارس للسيرةُ يدرك ما وصلوا إليه من محبة وإخاء في الدين، والتطبيق العملي للرحمة بينهم لا حصر لها من إيثار على النفس:‍ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ‍﴾ وموالاة صادقة،‍ ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ‍﴾ وقال تعالى:‍ ﴿بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ‍﴾ بهذا وصفهم الله سبحانه وتعالى، والواجب الأخذ بما ورد في القرآن في وصفهم‍ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ‍﴾ وأن الموالاة بينهم والتراحم هو الأصل لأن الله سبحانه

صُحبة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صُحبة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ص ٣٩