تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سار الركب الراشد، وجنبات البيداء تردد معهم صدى التكبير والتهليل.

وقامت قريش بالاستعداد لمنعهم من دخول مكة، وفي الحديبية حصلت البيعة، بايع المهاجرون والأنصار الركب الراشد، بايعوا رسول الله‍صعلى الصبر وعدم الفرار وهي بيعة الرضوان.

الاشتياق إلى مكة يفوق الوصف، وعندهم البشارة بدخولها، ولكن محبتهم للرسول‍صوطاعته والتأسي به والزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله، هي سمة ذلك الجيل. وأكرمهم الله سبحانه وتعالى بما أنزل فيهم من آيات.

أيها القارئ الكريم: تأمل وأنت تتلو سورة الفتح وتدبر في معانيها.

قال الله عز وجل:‍ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 1 لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا 2 وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا 3‍﴾ [الفتح: 1 - 3]، يذكر الله سبحانه فضله على الحبيب عليه السلام ثم يبين المولى عز وجل فضله علي الصحابة الكرام وما حصل لهم من السكينة التي

صُحبة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صُحبة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ص ٣٥