تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيجوز كون الجملة الخبرية صفة له كما عرفت في المسألة الرابعة في الباب الأول، والفاء في قوله: فهو، لربط الجزاء على الشرط المحذوف، وقوله: على أغصانه: صفة ثانية لثمر، ويحتمل أن يكون حالا منه لاختصاصه بالصفة الأولى، وهي يانع.

فقوله: وقولك بالنصب: عطف على الزهر، وثمر: مقول القول بتقدير هو. وموصوف: عطف على معرف بالواو في قولك، ويجوز أن يكون قولك: مبتدأ، وموصوف: خبره، والجملة معطوفة على الجملة المتقدمة، فهو قريب من المعرفة لاختصاصه بالصفة وهي يانع، فيعامل معاملة المعرفة.

المسألة الثالثة: متى وقع الجار والمجرور صفة لموصوف، أو صلة لموصول، أو خبرا لمبتدأ، أو حالا لذي حال، يتعلق بمحذوف تقديره كائن، وما أشبه ذلك عند من قدر المفرد، أو استقر وما أشبه ذلك عند من قدر الفعل، وعبارة المصنف صريحة بأن اللغو لا يكون حالا ولا صفة ولا صلة ولا خبرا، لأن متعلقه لا يكون محذوفا، ولا من الأفعال العامة.

اعلم أن للظرف المستقر ثلاثة شروط، إذا فقدت أحدها لا يكون الظرف مستقرا:

الأول: أن يكون المتعلق متضمنا فيه.

والثاني: أن يكون المتعلق من الأفعال العامة إذا لم يوجد قرينة الخصوص، وأما إذا وجدت فلابد من تقدير فعل خاص، لأنه أكثر فائدة، نص عليه كثير من الأفاضل، وذلك، أي تقدير الفعل الخاص لا يخرجه عن كونه مستقرا لأن معنى ذلك الفعل الخاص، استقر فيه أيضا، وجاز تقدير الفعل العام لتوجيه الإعراب بخلاف اللغو، فإن متعلقه لا يكون فعلا عاما لتوجيه الإعراب، فلما كان جواز تقدير الأفعال العامة مطردا في المستقر اعتبره النحاة، وفسروا المستقر بما كان عامله محذوفا وعاما.

والثالث: أن يكون المتعلق مقدرا غير مذكور إلا على مذهب ابن جني، فإنه يجوز إظهار العامل في المستقر، ورده النحاة بأنه لا احتياج إليه، على أن مذهب هذا يوجب ارتكاب التعسف في الفرق، وإنما سمي المستقر مستقرا لأنه استقر فيه معنى عامله وفهم منه، واللغو لغوا لأن هذا الظرف لغو بالنظر إلى ظاهر الكلام، لأنه فضلة يتم الكلام بدونه ابتداء، بخلاف

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٧٣