# من غير تلعثم: قال الله تعالى: ﴿كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ ولم يزد على ذلك، وفيه من اللطف ما لا يخفى، فقوله هو: مبتدأ، وخبره: صفة في نحو: رأيت طائرا على غصن. الغصن بالضم: ما يتشعب عن ساق الشجرة، دقاقها وغلاظها والصغيرة بها، وجمعها: غصون وغصنة وأغصان لأنه: أي الجار والمجرور، وهو على غصن، بعد نكرة محضة وهو طائرا بالألف في أكثر النسخ، حكاية على أصله، وما وقع في بعض النسخ بغير الألف، فغير محتاج إلى كلام.
وحال: عطف على صفة، في [نحو] قوله ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ أي: متزينا، وإنما فسره بذلك بناء على مذهب جمهور النحاة، وهو أن الحال لا يكون إلا مشتقا، وإعلاما إلى أن الجار والمجرور في محل النصب على الحالية، لأنه بعد معرفة محضة وهي أي: المعرفة المحضة، الضمير المستتر في خرج، وصف المعرفة بالمحضة لكون الضمير أعرف المعارف، ويحتمل لهما أي للصفة والحال، في نحو: يعجبني الزهر والتعجب: الحيرة في النفس بسبب إدراك أمور غريبة، وبمعنى السرور، والوجهان جائزان هنا، والزهر هنا بمعنى النور، قال الجوهري: زهرة النبت نوره، لا بمعنى الحسن بدلالة. في أكمامه. جمع الكم بالكسر، وهو وعاء الطلع وغطاء النور، وهذا الثمر يانع على أغصانه، يقال: ينع الثمر بفتح النون، وينع بالفتح والكسر، وينعا بفتح الياء وضمها وسكون النون، وينوعا أي نضج وأينع، ولم تسقط في المستقبل لتقويتها بأختها، واليانع مثل النضج والناضج كذا في الجوهري، فقوله: في أكمامه: حال من الزهر.
ويحتمل أن تكون صفة لأن الزهر معرف بلام الجنس، فهو قريب من النكرة،