تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (بعض): الأظهر أنه وصف في أصله، لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره صار كالعلم، فأجري مجراه.

أصله إله، وهو اسم لكل معبود، ثم غلب - (بحيث لا يستعمل في غيره) - على المعبود بالحق على وزن فعال، بمعنى مفعول، أي مألوه.

واشتقاقه:

إما من أله بالفتح، بمعنى عبد، أو بكسر بمعنى تحير، لأن العقول تتحير في معرفته.

أو من ألهت إلى فلان أي: سكنت. لأن القلوب تطمئن بذكره، وتسكن إلى معرفته. أو من أله إذا فزع من أمر نزل عليه، وألهه غيره، أي: خلصه من الحزن، لأن العائذ يفزع عليه.

أو من أله الفصيل إذا حرص على أمه، لأن العباد يحرصون عليه بالتضرع والشدائد.

أو من وله، وهو أيضا بمعنى تحير، فكان أصله ولاه، بكسر الواو فقلبت الواو همزة لاستثقال الكسرة عليها، فحذفت الهمزة، وعوض عنها الألف واللام، ويدل عليه الجمع بحرف النداء والقراءة بالقطع في المنادى.

قال بعض: دخلت عليه الألف واللام، وحذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام، ولو كانتا عوضا عنها لما اجتمعتا مع المعوض عنه، وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم.

وأما الجمع بينهما وبين حرف النداء، لعدم الإذن الشرعي في إطلاق الأسماء المبهمة على الله تعالى.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٥