تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرجة وتمشي على قبقاب محنية

عوجة وتنسج محارم للاوندية

أنا قعدت وراها أعقد النيه

صحت صلاتي وصارت قبلتي هيه •••

ياجي غاوي الطريق وإيش عليك م الناس

عمك شديد العزايم يعرفوه الناس

الفصل العاشر

| موال العشق الخصيب الأخضر

ولعل أول ما يميز مواويل وأغاني استكمال الدورة الثانية للحياة، وشقها المتصل بالحب والتغني بالجنس والزواج وإنجاب الأطفال، والإخصاب بعامة، هو إغراقها اللامحدود المتمثل في الموال الأخضر، في الاحتفاء بالحياة وجانبها الحياتي - البيولوجي - المعاش.

ومن هنا يمكن الإشارة إلى الثنائية - بين الموالين الأحمر والأخضر - التي هي ملمح جوهري - مثله مثل الدهرية والسلفية والغيبية - لتراثنا العربي، والتي كما ذكرنا من المرجح أنها مؤثر «حضاري» آري فارسي، أو مجوسي.

فإذا كانت التوجهات والشكوى الجنائزية تصل إلى أقصى مداها، متمثلة لما سقناه - في هذا الكتاب - من أمثلة مأثورية، وأنماط أصلية للموال الأحمر وما يدور في مجاله ورقعته، فإن نقيضه الأخضر يصل بالتالي إلى أقصى مداه احتفاء بالحياة، وشعائر تجميعها، سواء بالزواج أو الإخصاب وإنجاب الأطفال.

ولكل مناسبة وظاهرة وحدث ونوع مواويله وأهازيجه وأغانيه، سواء أكان قائل المأثور من موال - أخضر - أو أغنية، رجلا أم امرأة، شاب أم عجوز. وفي كل الحالات يرجح بالفعل، كما يذكر الاثنوجرافي الفرنسي «فان جنب» تواجد إحدى حالات أو شعائر الانتقال الأقرب إلى أن تكون ليست جوهرية - كالموت والميلاد - بل هامشية، من ذلك ما بصاحب أغاني وصلوات الشكر في الكنائس - كما يدخلها كراب - وطقوس انتقال الوليد من طور لما يعقبه، مثل تخطية العتبة، وحلق الشعر، بدءا بشعر البطن، والرأس، والعانة، والطهور.

وكذا الانتقالات المصاحبة للزواج، من رغبة الشاب أو الشابة في الزواج، واللجوء في هذا إلى الموال الأخضر والأغاني وتضمينها إشارات يصعب كسر تابواتها ومحرماتها، والإفصاح عنها سواء أجاءت مباشرة أو متوارية.

وكذلك يمكن إدخال أغاني ومأثورات الحب والعشق، ضمن دورة الانتقالات «الممهدة» لتجاوزه حالة، والعبور لما بعدها، سواء أكانت من العزوبية إلى الخطوبة، التي تكتمل دورتها بالدخلة والزواج، أو من الزواج إلى «الخلف» وإنجاب الأطفال، ثم «توالي» دورة وشعائر مشية المصاحبة لانتقالات «الوليد بدوره» إلى طور الصبا.

ومن المفيد أن نبدأ تعرفنا على هذا الموال - الخصيب - الأخضر، والاستطراد في تقديم النماذج المتنوعة المصاحبة لحالات عينية، من التعبير عن رغبات دفينة في الزواج، وأوصاف الحبيبة، وفي أحيان هجرها وهجاءها.

كما سيتضح من نماذجه التالية المستفيضة التي سنقدمها تمهيدا لإعادة التعرض بالدراسة لخصائصها الظاهرية، من طوطمية، وبقايا طقوس العرس المختلط، وأبنية قرابية قبلية، وتابوات؛ وهكذا.

العروسة

لما طلعت فوق السطوح نزلت عيان

أبويا قالي أجيبلك الحكيم، قلت الحكيم ربي

قالي أجيبلك الطبيب، قلت الطبيب ربي

قالي أجيبلك العروسة يا ليل

قلتلو: والله انشرح قلبي

سيد

الحب بحر البلد، وإيش جابو هنا قبله

قاعد على الطاحونة، عامل الطاحونة سبله

1

كلام وأقولك عليه يا خال

واسمع معناتو مني

من زوق حبيبي عطيني نقوطه على دبله

براني

يابو القميص الملس، والغزل براني

ماشي تهز اليلك معجب وبراني

صدر الحليوه طرح، والطرح براني

واديلي سنه حول يا جميل

وأنا حارس ولا زقتوش

وتهموني في محبتك والغزل براني

غيب يا قمر

غيب يا أقمر محبولي أخير منك

2

وأزهى من الشمس، وأجمل يا قمر منك

مليش جلد أنظرك وأعد بعيد عنك

يا حسن يوسف، ياللي كل الدلال منك

من قبل ما بعرفك جاني الخبر عنك

إنك ظريف المعاني وحلو في سؤالك

غني عن الناس ولا ليش غنا عنك

سافر

في أمس جانا خبر بأن الحبيب سافر

في شهر يوليه، يوافق أربعة صفر

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذج · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذجص ٣٨