تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دا اللي سعدهم زمانهم فنارهم من أول الليل بيايدي

لكن ولاد الغرام بدلوا الغنا بعديد

لامو عليه العوازل قالولي قوم يا مبتلى

ابدل القديم بالجديد

لحسن دا بكره العيد

أنا قلت خلي العيد لاصحابو

إيش يعمل العيد للي تفرق أصحابو

أنا عندي لمة أحبابي أحسن من ليالي العيد

صبح سلام اللي أحبه من بعيد لبعيد

آهين على وحدتي والوعد لسه بعيد. •••

جرا اللي جرا يا عين ما حد عزاني

وطلعت أعزي لقيت الندل عزاني

الوز ماهوش ظفر دا القول على الضاني

أنا كنت أنزل الحرب واتباهى بعزالي

الحرب حربي وأنا اللي جيتلو ما جاني

أيوب لما ابتلى واحد ودا التاني

احنا سمعنا مثل من الكبار قالوه

أهل البلدي خدولهم سبر طلعوا فيه

ما يعشقوا إلا قليل الأصل والزاني. •••

عاشرتكم ع النقا وايش نابني منك

إلا المسبة وتسويد الوجوه منكم

انتوا كان لكم باب من ساعة العشا يلكم

اتفندق الباب وبقى الندل يخطر فيه

وخصايل الندل آهي لاقت بخاطركم. •••

ما أصل يا عين دمعك على الخد ما ينزل

قالت على الصاحب اللي ربط ع الود ما ينزل

مضى زمانو على ضهر الخيل ما ينزل

أنا اللي من صغر سني في الهوا طالع

ربي أتاني بعزول قطف زهري وأنا طالع

عمل معايا عمايل الصبح وأنا طالع

في وسط شارع ترش الملح ما ينزل.

ينسب هذا المأثور - أحيانا - لشخصية «بالاد» خرافية؛ ورد وحبيبها سلبند، وسنتعرض لها تباعا:

سلامات م الغيبات مد ايدك وشابكني

ياللي غرامك طحن قلبي وشابكني

لك جوز عيون سود كما السنار شابكني

إن أسبلم جرحوا وان فتحوا صابوا

دا أنا اللي خايف على العمر يفنى وانت شابكني.

وكثيرا ما يتمثل تنكير وعذابات ذلك الكائن الخرافي - البين - بضحاياه عن طريق الحب وأمراض الغرام:

فات شهرين ... وراح شهرين ... وجه شهرين

نص السنة فاتت ما انطبقلي رمش جوا عين

البين وعم البين وخال البين

البين ركبلي ع الخدين دولابين

وكل دولاب بستاشر قنا تجري

بينزحوا دم من مغرم كواه البين. •••

شعبان ورمضان وشهر العيد ومحرم

لربع هلالات على نومهم جرم

لا بسهر ارتاح ولا بنعس يجيني نوم

ولا أكل باكل ولا ليه جلد للصوم

وآدي خلي البال راقد لم بيتحرك.

ويبدو أنها واحدة من أغاني ومأثورات العمل لمهنة النساجين، وعثر على أغاني عملهم في الفولكلور الأوروبي بكثرة:

يا نجمة الصبح طلي وارجعي روحي

وسلميلي على اللي مهنياه، روحي

5

وسر من أنزل القرآن في اللوحي

حابكي على الناس ولا ابكي على روحي.

ويتضمن المربع التالي لغزا شعائريا لذلك الطير الرابض في كبد السماء، لحمه حرام أكله، على عكس من دهنه:

رق عن أهل العشق يا مالك

وادري بأن مذهبي مالك

عيني رأى طير

6

في كبد السما بارك

لحمه حرام ودهنه حلله المالك. •••

يا مين يجيبلي حبيبي وياخد من عيوني عين

وياخد نص التانية وأشوفو بنص العين

الحلو قابل حبيبه في نهار اتنين

قعدم يعيدو الكلام بكم سوا لتنين

اتنين في اتنين يا قاضي الغرام أربعة واتنين

اتنين في حيط واتنين في بيت واتنين في بحر

واتنين في غيط واتنين في قصر واتنين في مصر

واتنين في اصطمبول

اتنين في حيط دي عقدة ودي صره

واتنين في بيت دي قحبه وادي حره

واتنين في غيط دي حلوه ودي مره

واتنين في بحر دي لفشه ودي بنه

واتنين في قصر ... أنا ومحبوبي نسكر في أوان العصر.

| البالاد ... وأمراض العشق

وفي قصة العشق الشعرية التالية، والتي يمكن أن تصنف على اعتبار أنها «بالادا»، والتي تثبت مقولتها المحورية، أن التعبير المتوجع «آه» لم يأت ويصدر إلا من عليل الحب.

ثم تحكي عن ذلك العليل الذي كان «يمشي في الحرير ويخب» إلى أن ابتلي العشق، فصرع وجاءه طبيبه ليطببه من «أراضي الشام» التي لا بد وأنها كانت متفوقة في الطب؛ لكثرة ما يستشهد في هذه المأثورات بفصاحة حكمائها وأطبائها.

ثم كيف أن جرح عليل العشق المتقيح الدامي تسبب في قتل الطبيب المداوي، فلم يعد ويرد لوطنه، وحاول ابنه السفر إلى مصر لإرجاع عظام أبيه، فأثنوه الناس، وأخافوه وأرجعوه، إلا أن أمه أصرت على سفر ابنها لإرجاع جثة أبيه، وهكذا سافر الابن على بكره أو جمله - المنكوي نابه - فوصل العليل في خامس يوم، وعلم بموت أبيه، ورغم ذلك حاول رد اعتباره - كطبيب شاطر كأبيه - أن يعالج عليل العشق الذي عاجله قائلا:

الرجل والمرأة في التراث الشعبي · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرجل والمرأة في التراث الشعبيص ١٦