تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

55

وجيشك واهرب، ففرعون حايتبعك ويقول دا هربان، اضرب البحر بالعصاية اللي في إيدك، يبقى طريق تفوت منه إنت وجيشك، وفرعون ييجي يفوت وراك يغرق.»

موسى نادى على الرحيل، اتلم وراه سبعين تمنين ألف، تبعوه ومشوا وراه، وفرعون ماكدبشي خبر، جمع جيشه وطلع وراه، موسى جه عند البحر وضرب البحر بالعصا، صبح اتناشر

56

سكة، فات موسى وجيشه فيه، جا فرعون وجيشه يمشي ورا موسى، فسيدنا جبريل عمل نفسه فارس خيال من جيش فرعون وخوض وسط البحر المالح قدام فرعون وجيشه، وفي نص البحر انقلب عليهم البحر، فرعون يصرخ ويقول: «آمنت بالله، ارحمني يا رب إسرائيل وموسى.»

سيدنا جبريل ناداه وقاللو: «أنت عصيت والنهارده أنا حانجيك بزورك وأنت اللي طلبت ومضيت على أنك تغرق وآدي صحيفتك آهي.» وبعتله ريح رصراص، فضلت تدفع وتزوف فيه لحد ما رمته

57

على الشط، وصبح عبرة لكل واحد من الناس يفوت عليه، يقول: «آدي الإله اللي كان عامل نفسه إله.» ويتركه ويمشي في سكته.

تربية موسى عند فرعون، والخروج

أبو سيدنا موسى كان راجل عبيط، ولما موسى اتولد كان عايز ياخده يسلمه للملك فرعون اللي كان بيدبح الأطفال.

أم موسى خدت الولد أخفته في جحر في الجبل، ولما كانت تروح تزوره وتطل عليه تلقاه بيرضع في صوابعه، صباع يرضع منه لبن، والتاني عسل، والتالت ميه.

وجوزها كل ما كان يشوفها رايحاله في الجحر أو جياله، يقوللها: «حاتودي الطفل لفرعون والا أروح أقوللو؟» فكانت تصرخ وتقوللو: «يا كشر انكسف.»

ولما خافت جابت صندوق وحطت فيه جواهر، ووضعت فيه الطفل موسى، وبرشمته ووقفت قدامه وقالتلو: يا ضنايا أنا استعوضتك لرب البرايا،

ابني من لحمي عرضي وهنايا،

اكشف بذات عيني لا قدامي ولا ورايا،

حياة رب البرايا تحرسهلي يا الله،

وهو ولدي موسى إنشالله،

إن كان ابني ومن صلبي،

ومن روح التجلي،

أرد إليه ويرد ليه،

لبن الدفاتي يرد ليه،

دا ابني ليه،

وساقت إليه لبن الحنية.

فالصندوق بقى يرتعش قدامها، وانكتبت الكلمة في السما: حياة صاحب الطلعة البهية.

فقسمت الليل نصين.

الأم شالت الصندوق على صدرها يا عين،

وفيه الروح الزكية.

ولما رمت الصندوق قدامها في البحر، الصندوق وقف قبالها وما تحركشي، والتيار شديد، فقالتلو: رايح فين يا أمين؟

اصبر ولا تقلق يا صدري،

دا ابني، ابني طول ما الماء في صدري،

ويا مين يطمني على غياب العزيز ولدي.

وقفت ساعتين والصندوق لم يتحرك،

ووجدت النهار انكشف والفجر شقشق،

وقالت: يا صاحب العزلان،

يا من عزلت الليل عن النهار،

تطمني حياة فجرك اللي من الشرق شقشق. •••

وسابت أم موسى الصندوق وقالتلو: مع السلامة يا بيت العطا،

تحت منك شهد،

وكلمة بسم الله الرحمن الرحيم،

فراش لك وغطا.

يا موسى يا ولدي لا بعتك ولا اشتريتك،

قادر يخلصني من الظالم اللي ساقني حتى رميتك،

من كلمة الرعب وخوض جبتك وراميتك ...

يا دمع عيني خف عني بقه،

جفوني شققت وبان الظل فيها،

وطول ما اللبن يجري في صدري،

عيوني تلاغيها.

ولما رجعت بيتها، فزعت في راجلها قالتلو: أنا رميته.

رميت الدوا اللي بكرة للناس ينعاز،

ويبقى حكمه يسير على كل الناس،

ويبقى منه الدوا ينعاز. •••

جوزها قاللها: ما تتعينيش يا مرة، بكرة يجي غيره.

بكرة يزول الحكم،

وييجي حكم لنا ينعاز.

قالتلو: وأحلم بضهري وساعة القمر يطلع ،

أسلملو أنا صدري.

قاللها: دا انتي فرحتيني عشان ما يطلعلي سيرة لينا،

نتبهدل أنا وانتي ويلعب العيال بينا.

قالتلو: جاش

58

ييجي يوم،

ونشوف قوم،

يغيروا اللوم.

ابني ولدتو رميتو ع الكوم،

رميت ولدي حشاشات كبدي،

أسلمته في وقت والخلق نيام،

ويشهد عليه فجر الصباح.

قادر ما غيرك قادر،

ترد ولدي إلى صدري،

حياة حي على الفلاح. •••

مشي الصندوق في البحر، ووصل بقوة الحق لقصر فرعون، وقصر فرعون كان مبني في وسط البحر.

ولما فرعون شاف الصندوق بنفسه نده لمراته (ستنا آسيا) وقال: يا آسيا عجبك عليه بشير،

الحكايات الشعبية العربية · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكايات الشعبية العربيةص ٩٨