وآسيا مرات فرعون كانت مسلمة،
46
وكان كل ما فرعون يزورها وبيجي ينام معاها، ربنا يمثله جنية زيها بالظبط وينومه معاها.
البنت لما وجدت الصندوق أخبرت آسيا مرات أبوها، قالت لها: «هاتي الصندوق.» ولما موسى شافها ضحك لها، فراحت قالت لفرعون: «نربيه ونخليه ابننا.»
كان فرعون يسمع كلامها، فقال فرعون: «طيب عايزين له مرضعة.» فجمعوا كل المراضع اللي في البلد، ما قبلشي ولا مرضعة منهم، قالوا: «نجيب مرات الوزير عمران ما فيش إلا هية اللي ما جبنهاش.» بعتوا جابوها وأول ما شافته عرفته، واللبن نزل من بزازها، وبقت رايحة جية في السراية، وفرعون فرح وبقى يلاعبه ويهشتكه،
47
ولما كبر ابن سنة، فرعون جا يلاعبه زي عوايده، فنتش شعره من دقنه، ففرعون زعل وجا يقتله وقال: «الواد اللي حايقتلني.»
الست آسيا ردت وقالت: «دا طفل ما يعرفشي التمرة من الجمرة.» وجابت طشت فيه جمرة وتمرة ... موسى جا ياخد التمرة، ربنا خلاه مسك الجمرة وحطها على حنكه (فمه) فلسعت بقه، وفرعون سكت وفضل يربيه لما بقى سنه تلات سنين، وكان ينيمه جنبه على السرير.
وفي ليلة صحي موسى وضرب السرير قسمه نصين وفرعون وقع على الأرض وقال: «هو دا عدوي اللي حايقتلني.»
الست آسيا حايلته وقالتلو: «بكرة يكبر وينفعك.» موسى قعد لما بلغ من العمر 12 سنة.
وكانت طقة فرعون جمل بكامله محمر، قعد في يوم هو وموسى ياكلوا الجمل المشوي المحمر فموسى قال للجمل: «انت مستني لما ياكلك، قوم على حيلك.» فالجمل قام على حيله هايج وساب الصينية وجري.
فرعون قال: «دا اللي حايقتلني تمام.» وموسى هرب من قدامه.
فرعون دور منادين، ينادوا: «اللي يصادف موسى يقتله.»
وفي مرة وموسى طفشان من وش فرعون لقي اتنين بيعاركو بعض، جه يسلكهم من بعض، زق واحد غصب عنه فنزل ميت، قال: «يا رب أنا ظلمت نفسي اغفر لي.» ربنا غفر له، وجالو واحد قاللو: «يا موسى فرعون دور منادي ينادي إن اللي يصادفك يموتك، وأنا بانصحك اطلع من مصر.» فطلع من مصر هاجج، وفضل ماشي ماشي لحد ما راح بلد اسمها مدين،
48
جنب جبل الطور، وكان فيها سيدنا شعيب، ولقي بير فشرب وقعد جنبها، وكانت البير دي متغطية بحجر يشيلوه أربعين راجل، فجم بنتين أولاد سيدنا شعيب ومعاهم المواشي مواشيهم، وقعدوا جنب البير يستنظروا لما الناس تيجي تسقي مواشيهم ويكتمل عدد لربعين راجل اللي حايشيلو حجر البير، موسى سألهم: «انتوا مستنيين حد؟» قالوله: «مستنيين لربعين راجل اللي حايشيلو غطا البير.» راح على الحجر ورفعه بإديه لتنين وسقاهم، والبنتين رجعوا لأبوهم ولما سألهم: «جيتو بدري ليه؟» قالولو على اللي حصل، سيدنا شعيب بعت البنت تندهلو، راحت قالتلو: «تعالى كلم أبويا.» قاللها: «طيب أنا حامشي قدامك وإنت تمشي ورايا.» ولما دخلوا البيت سلم على سيدنا شعيب وكان عجوز وكفيف
49
بصر، وحكاله على كل اللي حصل مع فرعون.
البنت قالت لبوها: «اكريه
50
يا بويا يرعى لنا المواشي.» فقاللو: «أنا عايز أجوزك بنتي.» موسى قاللو: «أنا فقير ومطرود وما أقدرشي أدفع مهر.» قاللو: «مش عايز منك مهر، تسرحلي بالغنم تمن سنين.» موسى وافق واستلم الغنم، اتناشر ألف رأس، واتفقوا مع بعض على خلفة الغنم شعيب يأخذ الدكرة (الذكور) وموسى يأخذ النتي (الإناث)، والبركة طرحت والدنيا اتملت غنم.
سيدنا شعيب كان عنده أوضة ضلمة فيها عصي جميع الأنبياء، قاللو: «ادخل خد لك عصا يا موسى.» دخل خد عصاية وطلع، قاللو: «دخلها وخد غيرها.» يدخلها وييجي يأخذ غيرها تطلع له هية العصا الأولانية.
وبعدين شعيب قاللو: «دي عصاية آدم اللي جبريل نزلو بها من الجنة، حافظ عليها يا موسى، دي بالليل تغنيك وتسليك وتنور لك طريقك وتنصرك على عدوك.»
ولما موسى تم مدته قال لشعيب: «أنا سايب أخويا هارون وأهلي وحشوني.» قاللو: «خد مراتك وروح.» خدها ومشي، وهية كانت حامل، وجنب جبل الطور جالها الطلق، قعدت في الأرض علشان تلد، وموسى ما كنشي عارف يعمل حاجة، ومفيش لا مية ولا نار، شاف نور من بعيد سابها ومشي في الجبال، والجن جت عملتلها الأكل وولدتها.