تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقدم الباقون بأيديهم سلاحهم الأبيض، فمضوا من فورهم يجزون الرءوس، أحس بأن عينيها كانتا تحطان عليه، وهو يركض هلعا عبر الأستار وأحد الجنود يمزع بطنها عرضا: ابنتي.

ظل المهاجر ورفيقه اللبناني يجرون عبر أستار الليل، وانضم إليهما بعض الراكضين والهاربين، إلى أن خرجوا من أسر المذبحة ... شاتيلا.

كان ما يزال نائما على مقعده، رأسه إلى الوراء وغطيطه المتقطع غير المنتظم يثير الركاب.

حين أعلنت مضيفة الطائرة الوصول بسلام إلى مطار القاهرة: سلام.

وداخل ردهة الوصول بالمطار، تمثل المنظر داخل مطار القاهرة ذاته هذه المرة، الجنود الإسرائيليون بخوذاتهم النحاسية وأسلحتهم وعدوانيتهم يحيطون فتاته من جهات عدة مطلقين النيران إلى أن سقطت ممددة على أرض المطار، فبقروا بطنها، قال: هنا ... هذه المرة.

بيروت البكاء ليلًا · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيروت البكاء ليلًاص ٤٢