سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك شيء ".
ومن العشر يوم عرفة وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم:
" صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ".
ومن نوافل الصيام المؤكدة صوم شعبان كما أخرج أحمد وأهل السنن من حديث أم سلمة " أن النبي [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصل به رمضان " وحسنه الترمذي.
ويكفي في مشروعية: مطلق التنفل بالصيام، حديث: " الصوم لي وأنا أجزي به ". وهو حديث صحيح.
3 - من نوافل الحج:
وأما نوافل الحج، فيكفي في ذلك حديث أبي هريرة: " قال: سئل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله وبرسوله قال ثم ماذا؟ قال الجهاد في سبيل الله قال: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور " وهو في الصحيحين وغيرهما، وقد احتج به من فضل نفل الحج على نفل الصدقة. وفي الصحيحين وغيرهما من حديثه أيضا: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم قال:
" العمرة [كفارة] لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ". وفي الصحيحين وغيرهما من حديثه قال: سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم يقول:
" من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ".
4 - من نوافل الصدقة:
وأما نوافل الصدقة فقد ورد فيها الترغيب العظيم، ولو لم يكن من ذلك إلا قول الله عز وجل: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم: " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان من السماء فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا ". وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم:
" يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى ". وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أنه سمع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم يقول:
" مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا [سبغت] عليه ووفرت على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره. وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إذا لزمت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع ".
وأخرج البخاري وغيره من حديث ابن مسعود قال: " قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم: أيكم مال وراثه أحب إليه من ماله؟ قالوا يا رسول
الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال: فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر ".
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت: قال لي رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم " لا توكى فيوكى الله عليك " وفي رواية " أنفقي أو انفحي أو انضحي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فوعى الله عليك ".
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود عن النبي [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم قال:
" لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل أتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها " وفي رواية " لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ".
والأحاديث في الترغيب في الصدقة وعظيم أجرها كثيرة جدا وأفضلها صلة الرحم كما في البخاري وغيره من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم:
" من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه " وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة قالت: " قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وآله وسلم: الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله،