ويكون قتلاكم في النار فإن قتلانا قاتلت فقتلت على أمر الله أجورها على الله ليس لها ديات فتتابع القوم على ما قال عمر ففي هذا الحديث ما يرد عليهم فإنه قرر بعض ما رآه أبو بكر رضي الله عنه ورد بعضه وفي بعض ألفاظ هذا الحديث قد رأيت رأيا ورأينا لرأيك تبع فلا شك أن المتابعة في بعض ما رآه أو في كله ليس من التقليد في شيء بل الاستصواب ما جاء به في الآراء والحروب وليس ذلك بتقليد وأيضا قد يكون السكوت عن اعتراض بعض ما فيه مخالفة من آراء الأمر لقصد إخلاص الطاعة للأمراء التي ثبت الأمر بها وكراهة الخلاف الذي أرشد صلى الله عليه وسلم إلى تركه نعم هذه الآراء إنما هي في الحروب وليست في مسائل الدين وإن تعلق بعضها بشيء من ذلك فإنما على طريق الاستتباع وبالجملة فاستدلال من استدل بمثل هذا على جواز التقليد تسلية لهؤلاء المساكين من المقلدة بما لا يسمن ولا يغني من جوع وعلى كل حال فهذه الحجة التي استدلوا بها عليهم لا لهم لأن عمر رضي الله عنه قرر من قول أبي بكر ما وافق اجتهاده ورد ما خالفه وأما ما ذكره عن موافقة ابن مسعود لعمر رضي الله عنهما وأخذه بقوله وكذلك رجوع بعض الستة المذكورين من الصحابة إلى بعض ليس
القول المفيد · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
القول المفيدص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي