تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ 203 كل من ترد عليه من فاض أو غيره بعد أن وقع بيني وبينهم ما أشرت إليه سابقا فكان من جملة ما عدلوا إليه من الذرائع والوسائل الإقرار للذكور أو لمن يحبون بديون ونفقات ومكتسبات ولم ينفق ذلك علي ولا التفت إليه بل كشفت عن أصل كل إقرار فما كان صادرا عن هذه المقاصد الفاسدة أبطلته

ومن جملة ما تلطف به من له أولاد ذكورا وإناثا أن يعمدوا إلى أولاد أولادهم الذكور فينذرون عليهم ويوصون لهم ويقولون إنهم فعلوا ذلك لغير وارث ولم يفعلوا ذلك إلا لقصد تقليل نصيب بناتهم وتوفير نصيب الذكور

وقد تتبعت هذا فما وجدت أحدا يوصي لأولاده أولاده أو ينذر عليهم إلا ومعه بنات أو له ميل إلى بعض الأولاد دون بعض ولا يفعلون ذلك لمقصد صالح إلا في أندر الحالات وأقلها

ومن جملة هذه الوصايا الطاغوتية والنذور الشيطانية ما يفعله كثير من الناس من النذور والوصايا على قبول الأموات فإنه لا مقصد لهم بذلك إلا استجلاب الخير واستدفاع الشر من صاحب القبر وهو قد صار بين أطباق الثرى يعجز عن نفع نفسه فضلا عن نفع غيره

فلا يصح شئ من ذلك بل يتوجه على أهل الولايات صرفه في مصالح المسلمين ويعرفون الناس بقبح ما يصنعونه من ذلك وأنه من الأمور التي لا يحل اعتقادها وأن الضر والنفع واستجلاب الخير واستدفاع الشر بيد الله عز وجل ليس لغيره فيه حكم ولا له عليه اقتدار

فإن رجعوا عن ذلك وتابوا وإلا انتقل صاحب الولاية معهم إلى ما هو أشد من ذلك ولا يدعهم حتى يتوبوا

وهكذا ما يقع من الأوقاف على القبور فإنها من الحبس الشيطانية والدلس الطاغوتية ولا يحل تقرير شئ منها ولا السكوت عنه بل صرفها

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ٢٠٣