تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي يكره لمن أتى للعيد أن يتنفل قبل الصلاة وبعدها، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال: (صلى النبي ﷺ يوم العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) (١) .

*وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة.

قال الإمام أحمد: " الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها، والبصريون يصلون قبلها لا بعدها، والمدنيون لا يصلون قبلها ولا بعدها ".

وروى أبو يعلى الموصلي عن أنس بن مالك والحسن البصري: (أنهما كانا يصليان قبل خروج الإمام) .

وروى الطبراني في الكبير عن كعب بن عجرة أنه قال في الصلاة قبل العيد: (بدعة وترك سنة) .

فالصحابة ومن بعدهم قد اختلفوا في هذه المسألة.

والمشهور في المذهب – خلافًا للشافعية –: أنه لا يصلي قبلها ولا بعدها.

والصحيح في هذه المسألة: أنه إن صلى بعدها فحسن – وهو مستحب -، فقد صح عن النبي ﷺ – كما ثبت ذلك في ابن ماجه بإسناد حسن كما قال الحافظ وهو كما قال: (كان النبي ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا فإذا رجع إلى بيته صلى ركعتين) (٢) .

فإن قيل: قد نفى ذلك ابن عباس في حديثه المتقدم؟

فالجواب: أن المثبت مقدم على النافي، فالمثبت معه علم زائد موجب للإثبات، وأما النافي فليس معه إلا العدم.

وأما قبل صلاة العيد فالصحيح أنه لا بأس له أن يصلي إذا طلعت الشمس وارتفعت قيد رمح؛ لأنه لا دليل يمنع من ذلك فيكون ذلك من التطوع المطلق كما يكون ذلك في صلاة الجمعة في سنتها القبلية، لأن هذا وقت جواز للصلاة ولا دليل يدل على المنع.

(١) أخرجه مسلم في باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى (٨٨٤) بلفظ قريب منه، وأخرجه البخاري في باب القُرْط للنساء من كتاب اللباس (٥٨٨٣) .

(٢) أخرجه ابن ماجه في باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها من كتاب إقامة الصلاة (١٢٩٣) من حديث أبي سعيد الخدري.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ٨٦