تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١- القول الأول: أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة، فيكون الدعاء أثناء الخطبة من ساعة الإجابة وبين الخطبتين من ساعة الإجابة، وأثناء الصلاة من ساعة الإجابة، فهو ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة.

واستدلوا بحديث مرفوع رواه مسلم في صحيحه رواه مخرمة عن أبيه (١) عن أبي بردة (٢) عن أبيه أن النبي ﷺ قال أن ساعة الإجابة يوم الجمعة: (هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة)، لكن هذا الحديث وإن كان ثابتًا في مسلم فهو مما انتقد عليه – رحمه الله – فقد انتقده الدارقطني وضعف هذا الحديث، وبيَّن أنه من قول أبي بردة التابعي، فيكون مقطوعًا، وليس بمرفوع ولا موقوف.

واستدل بأن بكير رواه عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعًا وبكير مدني ثقة، فرواه عنه كوفي وهو أبو بردة مرفوعًا، ورواه الثقات الكوفيون عن أبي بردة رووه مقطوعًا من قول أبي بردة كمعاوية بن قرة (٣) وواصل الأحدب، وأبي إسحاق السبيعي فهؤلاء ثقات يحصل بمجموعهم ترجيح روايتهم على رواية بكير على أنهم كوفيون فهم أعلم بحديث الكوفيين من بكير وهو من أهل الحجاز.

فعلى ذلك: ما ذكره الدارقطني من تضعيف رفعه إلى النبي ﷺ وأن الصواب أنه مقطوع على أبي بردة – راجح ظاهر -.

٢- القول الثاني: أنها آخر ساعة من يوم الجمعة بعد العصر واستدلوا بأدلة منها:

(١) هو بُكَيْر.

(٢) هو أبو بردة بن موسى الأشعري، صحيح مسلم بشرح النووي [٦ / ١٤٠]

(٣) لم يذكره المزي من الذين رووا عن أبي بردة.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ٥٤