تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذليل ذلك ما ثبت في مسند أحمد وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح أن النبي ﷺ قال لعائشة: (لو مت قبلي لغسلتك ثم كفنتك ثم صليت عليك ثم دفنتك) (١)

وقالت عائشة – كما في سنن أبي داود - بإسناد حسن: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه) (٢)

وقد صح في الموطأ بإسناد صحيح: (أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر رضي الله عنه) (٣)؛ ولأنه لا يؤمن من اطلاع الغاسل على شيء من العورة فكان من أبيح له الاطلاع إليها في حال الحياة بسبب الزوجية أولى من غيره.

فالصحيح ما ذهب إليه أهل هذا القول: فأولى الناس الوصي ثم الزوج أو الزوجة ثم بعد ذلك يكون الأقرب فالأقرب من العصبات ثم ذوو الأرحام، سواء كان الميت ذكر أو أنثى ما دام – أن - المغسل مسلمًا.

(١) أخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب (٩) ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها (١٤٦٥) . قال البوصيري: " هذا إسناد رجاله ثقات،رواه البخاري من وجه آخر عن عائشة مختصرا ". قال ابن حجر: قوله: " لغسلتك " باللام تحريف، والذي في الكتب المذكورة (فغسلتك) بالفاء، وهو الصواب، والفرق بينهما أن الأولى شرطية، والثانية للتمنى " ا. هـ تلخيص الحبير ٢ / ١٠٧، من حاشية المغني [٣ / ٤٦٢] .

(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب (٩) ما جاء في غسل الرجل امرأته.. (١٤٦٤) . قال البوصيري: " هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلسا ورواه بالعنعنة في هذا الإسناد، فقد رواه ابن الجارود وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من طريق ابن إسحاق مصرحا بالتحديث.. ". سنن ابن ماجه طبعة بيت الأفكار. المغني [٣ / ٤٦١] .

(٣) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في بداية كتاب الجنائز، باب غسل الميت (٥٢١) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٣٧