والعيادة عامة في كل مرض، أما ما رواه البيهقي من أن النبي ﷺ قال: (ثلاثة لا تعاد: الضرس " أي وجع الضرس " والرمد والدُمَّلُ) (١)، فهو من قول يحيى بن أبي كثير وهو من أتباع التابعين، أما النبي ﷺ فقد صح عنه في مسند أحمد ما قاله زيد بن أرقم قال: (عادني النبي ﷺ من وجع كان في عيني) (٢) والرمد وجع عين.
فالصحيح أن كل مرض يعاد.
والصحيح – أيضًا – أنه متى علم بمرضه عاده من غير أن يتربص ثلاثة أيام وإن كان في مبدأ المرض.
(١) قال في ضعيف الجامع ص ٣٧٩ برقم (٢٥٦٦): " موضوع " وقال في السلسلة الضعيفة رقم (١٥٠) ما نصه: " موضوع، أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٠ / ١ من زوائده) والعقيلي (٤٢١) وابن عدي (٣١٩ / ٢) من طريق مسلمة بن علي الخشني حدثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حعفر عن أبي هريرة مرفوعا.. ثم قال: " ومما يدل على وضعه أن النبي - ﷺ - كان يعود صاحب الرمد، قال أنس: عاد رسول الله - ﷺ - زيد بن أرقم من رمد كان به، أخرجه الحاكم (١ / ٣٤٢) وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا ".
(٢) أخرجه أبو داود بلفظ: عادني رسول الله - ﷺ - من وجع كان بعيني " في كتاب الجنائز، باب (٩) في العيادة من الرمد (٣١٠٢)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند، مسند الكوفيين، حديث زيد بن أرقم، آخر حديث فيه (١٩٥٦٣) بلفظ: " عن زيد بن أرقم قال: أصابني رمدٌ فعادني النبي - ﷺ - ... ".