تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان وتره بالليل سبع ركعات مثلًا، فله أن يقضيها بالنهار سبعًا وله أن يقضيها ثمان بأن يزيد ثامنة يشفع بها صلاته.

واعلم أن المستحب في صلاة الليل أن يصليها من آخره ما لم يخف عدم الاستيقاظ، فإن خاف ألا يستيقظ فيستحب له أن يصليها في أوله؛ لما ثبت في مسلم أن النبي - ﷺ - قال: (من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) .

والحمد لله رب العالمين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وأقله ركعة)

أقل الوتر ركعة، فإذا صلى ركعة فقد أوتر ويجزئه ذلك عما يشرع له من فعل الوتر.

والمشهور في المذهب أنه لا يكره ذلك، وقد صح عن عثمان وسعد بن أبي وقاص الوتر بواحدة. أما أثر عثمان فرواه محمد بن نصر في كتاب قيام الليل بإسناد صحيح، وأما أثر سعد فرواه الطحاوي بإسناد حسن.

قال: (وأكثره إحدى عشرة ركعة مثنى مثنى)

فأكثر الوتر إحدى عشرة ركعة، أي أكثره المستحب وسيأتي الكلام عن أكثره الجائز، فأكثره المستحب إحدى عشرة ركعة.

يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (ما كان النبي - ﷺ - يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا)

- وقد قال بعض الحنابلة: المستحب أن أكثره ثلاثة عشرة ركعة.

واستدلوا: بحديث ابن عباس المتفق عليه، وفيه: (أن النبي - ﷺ - صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر) فهذه ثلاث عشرة ركعة.

والراجح هو القول الأول.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٧ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٧ · ص ٦