تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر المذهب مطلقًا في قصار السور وغيرها، كما أطلق ذلك في الفروع، والأظهر اختصاصه بالقصار.

قال: (ويستحب انتظار داخل ما لم يشق على مأموم)

هذا هو المشهور في المذهب وهو مذهب الشافعية، لكن إن شق على أحد من المأمومين فلا يسن له ذلك.

واستدلوا: بما رواه أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: (كان النبي - ﷺ - يطيل الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم) .

والقول الثاني: مذهب الأحناف والمالكية وهو رواية عن الإمام أحمد: أنه لا يستحب له ذلك.

واستدلوا: بقوله - ﷺ -: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)

قالوا: وكونه ينتظر الداخل فذلك مدعاة إلى الإسراع من الداخل وفيه تشويش على الإمام والمأموم في انتظار الداخل، وفيه مشقة في الغالب على بعض المأمومين.

وأما الحديث الذي استدلوا به: فالحديث ضعيف فإن فيه راو مجهول.

وهذا القول هو الأظهر؛ لظهور أدلته، وهو رواية عن الإمام أحمد.

قال: (وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها)

لما ثبت في الصحيحين أن النبي - ﷺ - قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)، وفي سنن أبي داود من حديث ابن عمر – بإسناد لا بأس به – (وبيوتهن خير لهن)، ونحوه من حديث أبي هريرة في المسند وسنن أبي داود بإسناد صحيح: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وليخرجن تفلات) أي غير متطيبات وغير متزينات.

وقد ثبت في مسلم أن النبي - ﷺ - قال: (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا) فنهى عن مس الطيب والزينة وتخرج تفلة.

إذن: لا تمنع المرأة ويكره منعها.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٧ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٧ · ص ١١١