تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قولًا: فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول النبي - ﷺ -: (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف) - وفي البخاري: (والكبير) وفي مسلم: (وذا الحاجة) - وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء) .

وثبت في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل: إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطول بنا، قال: فما رأيت رسول - ﷺ - في موعظته أشد غضبًا منه يومئذ فقال: (إن منكم منفرين فأيكم صلى للناس فليخفف فإنما يصلي وراءه الضعيف والكبير وذو الحاجة)، وفي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل: (أتريد أن تكون يا معاذ فتانًا) وفيه: (فإنه يصلي وراءك الضعيف والكبير وذو الحاجة)، وثبت في سنن أبي داود والنسائي بإسناد صحيح أن النبي - ﷺ - قال لعثمان بن أبي العاص: (أنت إمامهم واقتد بأضعفهم) أي اقتد بصلاتك طولًا وقصرًا بأضعف القوم وهم ذوو المرض والكبار وذوو الحاجات.

وأما فعلًا: ما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: (ما كان أحد أخف صلاة من النبي - ﷺ - في تمام) فهذه الأحاديث تدل على استحباب التخفيف للإمام.

وضابطه عند الحنابلة: أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وغيره من أجزاء الصلاة، فهذا ضابطه في المشهور من المذهب وذلك بأن يسبح الله في ركوعه وسجوده ثلاثًا وهكذا.

واختار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أن المستحب له أن يصلي كما كان النبي - ﷺ - يصلي، قال شيخ الإسلام: (وينبغي أن يفعل غالبًا ما كان النبي - ﷺ - يفعل غالبًا ويزيد وينقص للمصلحة كما كان النبي - ﷺ - يزيد وينقص للمصلحة) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٧ · ص ١٠٩