وستأتي الأدلة التي تدل على أن النبي ﷺ كان يقرأ سورًا من القرآن مع الصلوات الجهرية.
وذهب طائفة من الصحابة وهو مذهب بعض المالكية وبعض الأحناف وحكي رواية عن الإمام أحمد: إلى أن ذلك واجب أي يجب على الإمام والمنفرد أن يقرأ مع فاتحة الكتاب ما تيسر.
واستدلوا بدليلين صحيحين:
كما ثبت في مسلم أن النبي ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا) (١) .
قالوا: فهنا قال النبي ﷺ " فصاعدًا " فدل ذلك على أنه يجب عليه أن يقرأ مع فاتحة الكتاب سورة وأنه لا يجزئه سوى ذلك.
ما ثبت في أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري: قال: (أمر النبي ﷺ أن نقرأ أم الكتاب وما تيسر) (٢) .
قالوا: فهذا أمر وظاهر الأمر وجوب ذلك.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب (١١) وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.. (٣٩٤) قال: " وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد مثله، وزاد (فصاعدا)، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (١٣٦) من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (٨٢٢) .
(٢) أخرجه أبو داود في أول باب (١٣٦) من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من كتاب الصلاة (٨١٨) .