تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت التأمين من فعل النبي ﷺ: فروى أبو داود والترمذي من حديث وائل بن حجر: أن النبي ﷺ: كان إذا قال: " ولا الضالين " قال: " آمين " (١)، في رواية أبو داود: " ورفع صوته "، وفي الترمذي: " يمد بها صوته "، وفي ابن ماجه والحديث حسن: (أن المسجد – أي مسجد النبي ﷺ – كان يرتج بها) أي من رفع النبي ﷺ وأصحابه بالتأمين.

ويستحب كذلك: أن يمد بها صوته كما تقدم في حديث وائل بن حجر في رواية الترمذي، وورد من حديث وائل بن حجر في أبي داود إلا أن فيه انقطاعًا بين عبد الجبار بن وائل وبين أبيه وهو انقطاع يسير يعضده ما تقدم.

وثبت هذا من فعل أبي هريرة: أنه إذا كان وراء الإمام قال: " آمين " يمد بها صوته ويقول: (إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل السماء غفر لهم) (٢) رواه البيهقي بإسناد صحيح.

فعلى ذلك: يشرع للإمام والمنفرد والمأمومين أن يجهروا به ويمدوا أصواتهم به.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (١٧٢) التأمين وراء الإمام (٩٣٢)، والترمذي حديث ٢٨، وابن ماجه حديث ٨٥٥، وقال الترمذي: حديث حسن "، وقال ابن القيم: " حديث وائل بن حجر رواه شعبة وسفيان، فأما سفيان فقال: " ورفع بها صوته، وأما شعبة فقال: خفض بها صوته، ذكره الترمذي " قال البخاري: " حديث سفيان أصح، وأخطأ شعبة في قوله: خفض بها صوته "، سنن أبي داود [١ / ٥٧٤] .

(٢) أخرجه البيهقي في كتاب الصلاة،باب (١٦٣) جهر المأموم بالتأمين (٢٤٥٣) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ٤٦