وحيث قلنا بأن المأموم يجب عليه أن يقرأ بفاتحة الكتاب والحكم كذلك فكذلك هنا فيجب عليه أن يعيد إن أخطأ بما يبطلها.
قال: (ويجهر الكل بآمين) في الجهرية.
" آمين " بمعنى اللهم استجب.
وفيها ضبطان وكلاهما بتخفيف الميم.
الأول: القصر: وهو بهمزة الوصل " أمين "
الثاني: المد " آمين " وهما لغتان فيها ولكن مع تخفيف الميم.
أما إذا شدد الميم فإن المعنى يتحول إلى معنى آخر وهو " قاصدين " كما قال تعالى: ﴿ولا آمَّين البيت﴾ (١) أي قاصدينه.
أي من القراءة قرأ فهي صحيحة (٢) .
فيجهر الكل من إمام ومنفرد حيث جهر ومأموم، فكل من جهر أو جهر له من إمام أو مأموم أو منفرد فيشرع له الجهر بالتأمين.
ودليل مشروعية التأمين: ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له) (٣)
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: (إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين، فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له) (٤)
(٢) أي سوى قراءة التشديد.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (١١١) جهر الإمام بالتأمين (٧٨٠) بلفظ: (إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)، وانظر (٦٤٠٢)، وأخرجه مسلم (٤١٠) .
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (١١٣) جهر المأموم بالتأمين (٧٨٢) بلفظ: (إذا قال الإمام ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقالوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)، وأخرجه مسلم (٤١٠) .