لقوله ﷺ: (إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه) (١) متفق عليه.
فإن كان عن شماله مأموم فإنه يبصق تحت قدمه، لما ثبت في رواية للبخاري: (فليبصق عن يساره أو تحت قدمه) (٢) .
وفي البخاري: أن النبي ﷺ: (أخذ طرف ثوبه فبصق فيه ثم رد بعضه وقال: (أو يفعل هكذا) (٣) ففي المسجد يبصق في ثوبه لأنه بقعة ظاهرة.
وقد قال ﷺ: (البصاق (٤) في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) (٥)
فإذن في المسجد يبصق في ثوبه، وأما في غير المسجد فإنه يبصق عن يساره أو تحت قدمه.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الخامس والثمانون
(يوم السبت: ١٢ / ٤ / ١٤١٥ هـ)
قال المؤلف رحمه الله: (ويسن صلاته إلى سترة قائمة كمؤخرة الرحل)
هذا هو المشهور في المذهب وهو مذهب جماهير العلماء وأن السترة في الصلاة سنة وليست بواجبة.
وقد اتفق أهل العلم على مشروعية السترة، والسنة ظاهرة في ذلك وأن السترة سنة في الصلاة، ولم يكن النبي ﷺ يدعها حضرًا ولا سفرًا.
وإنما اختلف العلماء في هل تجب أم لا؟
قولان:
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة / باب (٣٣) حك البزاق باليد من المسجد / رقم (٤٠٥) من حديث أنس، وباب (٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩) من رقم (٤٠٦) إلى (٤١٧) بألفاظ مختلفة، ومسلم في كتاب المساجد / باب (١٣) النهي عن البصاق في المسجد (٥٤٧) إلى (٥٥١) بألفاظ مختلفة.
(٢) البخاري الباب السابق رقم (٤١٦) بلفظ: " وليبصق.. ".
(٣) صحيح البخاري الباب السابق.
(٤) لعلها البزاق كما في الصحيحين، وقد ورد أيضًا " فلا يبصق " في الصحيحين.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة / باب (٣٧) كفارة البزاق في المسجد / رقم (٤١٥)، ومسلم في كتاب المساجد / باب (١٣) النهي عن البصاق في المسجد.. / رقم (٥٥٢) .