التخصر هو أن يضع يديه على خاصرته أي شاكلته وقد صرح المؤلف بكراهيته كما هو المذهب ودليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ: (نهى أن يصلي الرجل مختصرًا) (١) .
وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث زياد بن صُبيح: (أنه صلى إلى جنب ابن عمر فوضع يده على خاصرته فلما انصرف – أي ابن عمر – قال: هذا الصلب في الصلاة وكان النبي ﷺ ينهى عنه) (٢)
وهذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهية؟
ظاهر النهي التحريم.
وقد صرح الحنابلة بالكراهية، والظاهر تحريم ذلك ويؤكده ما ثبت في البخاري عن عائشة: (أن هذا فعل اليهود في صلاتهم) (٣) .
(١) أخرجه البخاري في كتاب العمل في الصلاة / باب (١٧) الخصر في الصلاة / رقم (١٢٢٠) بلفظ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " نهى النبي - ﷺ - أن يصلي الرجل مختصرا " ورقم (١٢١٩) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نُهيَ عن الخَصْر في الصلاة. وقال هشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. ومسلم (٥٤٥) .
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١٦٠) في التخصر والإقعاء / رقم (٩٠٣) عن زياد بن صُبَيح الحنفي قال: صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله - ﷺ - ينهى عنه ".
(٣) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء / باب (٥٠) ما ذُكر عن بني إسرائيل / رقم (٣٤٥٨) عن عائشة رضي الله عنها: كانت تكره أن يَجعل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله ". والظاهر أن زيادة " في صلاتهم " ليست في البخاري، لقول ابن حجر فتح الباري ج: ٣ ص: ٨٩: " وقيل لأن اليهود تكثر من فعله فنهى عنه كراهة للتشبه بهم أخرجه المصنف في ذكر بني إسرائيل عن عائشة زاد بن أبي شيبة فيه في الصلاة ". الاسطوانة.